تواصل مصر تحرّكها الدبلوماسي الفاعل تجاه الأزمة السودانية، وسط تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة تهدد استقرار المنطقة ككل، ومنذ اندلاع الصراع بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، تبنت القاهرة منهجًا قوامه دعم وحدة السودان، ورفض أى مسار يقود لتفكيك المؤسسات أو إطالة أمد هذا النزاع، مع التأكيد على ضرورة التوصل لحل سياسى شامل يحفظ سلامة الشعب والأراضى والمقدرات السودانية.
وفي هذا الإطار، جاء التحرك المصرى الأخير ليعكس الرغبة الواضحة فى تعزيز التنسيق الإقليمى، حيث استقبل وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى نظيره التشادى بالقاهرة، فى زيارة اعتبرت ذات أهمية خاصة نظرًا لارتباط البلدين المباشر بتداعيات الأزمة السودانية.
واستعرض الوزيران التطورات الميدانية وتأثير الصراع على الأمن الإقليمى، خصوصًا ما يتعلق بالنزوح عبر الحدود، وانتشار السلاح، وتزايد التهديدات الإنسانية، وأكد الجانبان ضرورة الحفاظ على السودان موحدًا، ورفض أى محاولات لفرض واقع جديد بالقوة، مع التشديد على دعم مسار سياسى ينهى الحرب ويعيد بناء مؤسسات الدولة.
وشدد وزير الخارجية على أن القاهرة تتحرك بدافع مسئوليتها التاريخية تجاه الشعب السودانى، والمصير المشترك، حيث قدمت المساعدات الإنسانية، واستقبلت مئات الآلاف من الفارين من الصراع، بجانب دورها المستمر فى التشاور مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
أما وزير الخارجية التشادى فقد ثمّن الدور المصرى، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ضرورة قصوى لدول الجوار كافة، وأن التعاون بين القاهرة وإنجامينا يشكل ركيزة أساسية لأى مسار يحمى المنطقة من تداعيات الانزلاق الأمنى.
أخيرًا.. تبرز هذه الزيارة كخطوة جديدة فى جهود مصر لإعادة توحيد الجهود الإقليمية تجاه السودان، بما يعكس إيمانها بأن الحل لن يكون إلا عبر الحوار، والحفاظ على الدولة الوطنية، وتجنيب الشعب السودانى مزيدًا من المعاناة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







