إرشادات طبية وغذائية مهمة للحامل بتوائم

إرشادات طبية وغذائية للحامل بتوائم
إرشادات طبية وغذائية للحامل بتوائم


يعٌتبر الحمل بتوأم أو أكثر تجربة مزدوجة تجمع بين الفرحة الكبيرة والتحديات الصحية، فهو حمل يحتاج إلى رعاية خاصة ووعي كبير بكل ما يتعلق بالتغذية والمتابعة الطبية ونمط الحياة، وهو ما توضحه د. مي مجدي، أخصائية التغذية ومدرب الصحة العامة، حتى تعيش كل أم حامل بتوائم فترة حمل آمنة ومستقرة حتى لحظة الولادة.

وتؤكد أن التغذية هي حجر الأساس في الحمل المتعدد، إذ تحتاج الحامل بتوائم إلى مضاعفة اهتمامها بتناول البروتينات من البيض واللحوم الخفيفة والبقوليات، والإكثار من الفواكه والخضروات لضمان حصول الجسم على الفيتامينات ومضادات الأكسدة، والاعتماد على الدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات والزيوت الطبيعية، مع شرب الماء بوفرة لتقليل التورم ومنع الجفاف، بالإضافة إلى تقسيم الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة لضمان الاستفادة وتجنب الشعور بالثقل.

اقرأ أيضًا | هل يجوز التدخل الطبي لتحديد نوع الجنين أو الحمل بتوأم؟

وتوضح أن الحمل المتعدد يجعل احتياجات الجسم أعلى من المعتاد، لذلك غالبًا ما يصف الأطباء جرعات أكبر من حمض الفوليك لحماية الأنبوب العصبي، ومكملات الحديد لتجنب الأنيميا، والكالسيوم وفيتامين D لدعم العظام، وأوميجا 3 لتحسين نمو الدماغ والجهاز العصبي للأجنة، والماغنسيوم للحد من الشد العضلي وتحسين النوم، على أن تكون الجرعات محددة وفق التحاليل وتوجيه الطبيب.

وتشير د. مي إلى أن زيادة الوزن أثناء الحمل بتوائم أمر طبيعي بل ضروري، لكنها تشدد على أهمية أن تكون هذه الزيادة تحت إشراف الطبيب، حيث تتراوح غالبًا بين 16 و24 كيلوجرامًا حسب وزن الأم قبل الحمل، مع متابعة نمو الأجنة باستمرار، مؤكدة ضرورة الابتعاد تمامًا عن الأنظمة الغذائية المقيدة أو الصيام الطويل، لأن الجسم في هذه المرحلة يحتاج إلى تغذية منتظمة ومتوازنة.

وترى أن الرياضة مهمة للحامل بتوائم بشرط أن تكون معتدلة، مثل المشي اليومي والسباحة وتمارين التمدد التي تساعد على تحسين الدورة الدموية وتقليل آلام الظهر والانتفاخ، مع ضرورة تجنب التمارين العنيفة أو التي تتطلب قفزًا أو ضغطًا على البطن، مع استشارة الطبيب قبل بدء أي نوع من التمارين وخاصة في الثلثين الثاني والثالث.

وتلفت إلى أن الحمل المتعدد يزيد احتمالية الإصابة بالأنيميا، مما يستدعي التركيز على مصادر الحديد الطبيعية كالسبانخ والبروكلي والعدس والكبدة، وتناول فيتامين C لزيادة امتصاص الحديد، والالتزام بالمكملات الموصوفة، وإجراء تحاليل دورية لمتابعة مخزون الحديد (Ferritin) للتأكد من ثبات المستويات.

وتشير إلى أن الحامل بتوائم تحتاج إلى متابعة طبية مكثفة مقارنة بالحمل الفردي، وتشمل هذه المتابعة إجراء موجات فوق صوتية متكررة لمراقبة نمو كل جنين، وفحص عنق الرحم للكشف المبكر عن خطر الولادة المبكرة، وإجراء اختبار سكر الحمل مبكرًا، مع متابعة ضغط الدم وتحليل البول بانتظام لرصد أي علامات لتسمم الحمل.

كما تنصح د. مي بضرورة تقليل الملح في الطعام ومتابعة قياس الضغط في المنزل والحد من السكريات والنشويات البيضاء واستبدالها بالأطعمة الكاملة، والحفاظ على نشاط بدني معتدل مثل المشي الخفيف، مع شرب الماء بانتظام على مدار اليوم للحد من احتباس السوائل وتقليل مخاطر ارتفاع الضغط أو الإصابة بسكري الحمل.

وتؤكد أن وعي الأم بعلامات الخطر هو خط الدفاع الأول، وتشمل هذه العلامات النزيف أو التقلصات الشديدة أو التورم المفاجئ في الوجه واليدين أو الصداع القوي المستمر أو نقص واضح في حركة الأجنة أو آلام أعلى البطن أو ضبابية الرؤية أو ضيق التنفس الشديد، وجميعها تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.