يعد الزبادي واحداً من أكثر الأطعمة التي تحظى بثقة الخبراء لدوره في دعم صحة الأمعاء بفضل احتوائه على ملايين البكتيريا النافعة، لكن رغم فوائده المعروفة، يبقى السؤال حاضرًا لدى كثيرين، هل هناك وقت مثالي لتناوله؟ وفي غياب دليل إرشادي واضح على عبوات الزبادي، يقدم خبراء التغذية توجيهات مهمة حول أفضل توقيت لتناوله والعوامل التي تعزز تأثيره الهضمي.
اقرا أيضأ|الزبادي اليوناني.. سر العافية في وجبة يومية
ويوضح تقرير لموقع Eating Well، أن الزبادي يمكن تناوله في أي وقت خلال اليوم، إذ تؤدي تركيبته الغنية بالبروتين والكالسيوم والبروبيوتيك إلى دعم صحة الجهاز الهضمي واستقرار الوزن وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وتقول أخصائية التغذية راكشا شاه إن الزبادي طعام مرن ومغذ يمكن الاستفادة منه صباحًا أو مساءً، مشيرةً إلى أن سلالات البروبيوتيك التي يحتويها تسهم في تعزيز بيئة ميكروبية متوازنة داخل الأمعاء.
وتشرح أخصائية التغذية فال وارنر أن البكتيريا الحية في الزبادي تنافس الميكروبات الضارة، وتنجو من بيئة المعدة الحمضية بفضل الحليب الذي يحميها أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي، لذلك، يصبح توقيت تناوله أقل أهمية مقارنة باختيار المنتج المناسب ودمجه ضمن نظام غذائي يومي.
البكتيريا الحية والنشطة شرط أساسي
تشير أخصائية التغذية كاتي شيميلبفينينغ إلى أن أفضل الزبادي هو الذي يحمل ختم "البكتيريا الحية والنشطة"، لأنه يضمن وجود ما لا يقل عن 100 مليون بكتيريا لكل جرام وقت التصنيع. ويحصل الزبادي على بروبيوتيكه عبر التخمير باستخدام بكتيريا حمض اللاكتيك، بينما تضيف بعض الشركات سلالات نافعة إضافية مثل Bifidobacterium لتعزيز الفوائد الصحية.
اختلاف السلالات يصنع فرقا
وتلفت شاه إلى أن بعض الزبادي يُصنع باستخدام مزارع بكتيرية قياسية، فيما تعزز أنواع أخرى بسلالات محددة ثبتت فعاليتها في تحسين صحة الأمعاء وتخفيف أعراض الهضم.
السر في الاستمرارية اليومية
تؤكد كارولين ساويرس أن فوائد الزبادي لا تظهر من تناول حصة عابرة، بل من استهلاك منتظم يدعم الميكروبيوم، فالسلالات النافعة مثل S. thermophilus وB. lactis لا تبقى طويلاً في الأمعاء، لذا فإن تناول الزبادي بشكل يومي ضروري لتحقيق نتائج مستمرة.
إضافات ترفع القيمة الهضمية
وتوصي وارنر بدمج الزبادي مع أطعمة غنية بالألياف البريبايوتيكية مثل التوت، الموز، البصل، المكسرات، الشوفان، بذور الكتان أو جنين القمح، إذ تعمل هذه الألياف على تغذية البكتيريا النافعة وإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تدعم صحة بطانة الأمعاء.
في النهاية، يبقى العامل الحاسم لصحة الأمعاء ليس توقيت تناول الزبادي، بل نوعه وجودته وانتظام استهلاكه، فالزبادي الغني بالبكتيريا الحية، مع القليل من السكريات المضافة، والمقرون بأطعمة داعمة للميكروبيوم، يمكن أن يصبح ركيزة يومية لتعزيز الهضم وحماية الأمعاء.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







