أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى وجهاز الأمن العام «الشاباك» صباح أمس بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق فى شمال الضفة الغربية، هى الأكبر منذ سنوات. وزعم الجيش فى بيانه أنها «عملية واسعة لإحباط الإرهاب فى مناطق شمال الضفة. وجاء فى البيان أن هذه العملية «ممتدة» وستستمر لعدة أيام فى مجموعة القرى الخمس، بما فى ذلك طمون وطوباس، حيث سيتم خلالها إجراء عمليات تفتيش واعتقالات بناءً على معلومات استخباراتية.
اقرأ أيضا | الجيش الإسرائيلي يقتحم شمال الضفة الغربية بخطة الألوية الثلاثة
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر بالجيش الإسرائيلى زعمه أن العملية شمال الضفة نتيجة رصد ارتفاع محاولات تنفيذ عمليات بالأسابيع الماضية وأن هناك حراكًا يهدف إلى إعادة تشكيل كتائب مسلحة من جديد.
ودفعت القوات الاسرائيلية بتعزيزات كبيرة وجرافات عسكرية إلى داخل محافظة طوباس، وسط تحليق مكثف لمروحيات الأباتشى وإطلاق النار. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن العملية العسكرية فى طوباس تشارك فيها 3 ألوية من الجيش الإسرائيلي، هي: منشة والشومرون والكوماندوز.
وفرض جيش الاحتلال حظر تجول شاملا على طوباس والبلدات المجاورة، مغلقا جميع المداخل بالسواتر الترابية والحواجز العسكرية، مما أدى إلى عزل المحافظة عن المحيط وتقطيع أوصالها. ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من التحرك، مما أثار مخاوف المواطنين بشأن سلامتهم وحرية تنقلهم.
من جانبه، أعلن محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد تعطيل جميع المؤسسات الحكومية والخاصة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يريد من خلال هذه العملية، التى من المتوقع أن تستمر لأيام، تقطيع أوصال المحافظة، وشل حركة الفلسطينيين. وقال الأسعد إن هذه هى المرة الأولى التى تشارك فيها طائرات الأباتشى بالمناورة العسكرية منذ سنوات، حيث قامت بإطلاق رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق السكنية، فيما داهمت قواته عدة منازل فى مدينة طوباس وبلدات طمون، والفارعة وتياسير، وأخرجت ساكنى بعضها، وأبلغتهم بالعودة بعد عدة أيام واتخذتها ثكنات عسكرية.
وأكد الأسعد أن عملية الاحتلال تهدف إلى فرض وقائع جديدة والسيطرة على أراض فلسطينية.
وشدد على أن عملية الاحتلال تأخذ أبعادا عسكرية وأخرى سياسية ترتبط بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن ما يحدث الآن هو تطبيق لمشروع استيطاني.
من جانبها، قالت بلدية طمون إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، فى حين أطلقت طائرات الاحتلال النار على الأهالى والأحياء السكنية.
وأضافت أن قوات الاحتلال جرفت طرقا رئيسية، وفرضت حظر التجول وقطعت خطوط المياه والكهرباء، وحوّلت ما لا يقل عن 10 منازل إلى ثكنات عسكرية.
وأشارت البلدية إلى أن الاحتلال أغلق أحياء كاملة داخل البلدة، وقسّمها وفصلها عن بعضها، إضافة إلى دهم عدد كبير من المنازل. وقال رئيس البلدية سمير بشارات إن البلدة محاصرة بأكملها وأحياؤها يحاصرها جيش الاحتلال.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطينى إصابة شاب، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المُبرِح فى بلدة طمون جنوب طوباس، ونُقل على أثرها إلى المستشفى.
من جهته، أكد مدير نادى الأسير بطوباس أن قوات الاحتلال احتجزت 22 فلسطينيا خلال اقتحام المحافظة وبلدات عقابا وطمون وتياسير. وعلقت حركة حماس على هذه العمليات، وقالت فى بيان لها إن إعلان جيش الاحتلال إطلاقه لعملية عسكرية جديدة يكشف عن حجم الإجرام المنهجى الذى تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة، ضمن سياسة معلنة هدفها سحق أى وجود فلسطينى وصولاً للسيطرة الكاملة على الضفة.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







