في يومها العالمي.. كيف أصبحت شجرة الزيتون رمز للسلام وذاكرة تمتد لآلاف السنين

شجرة الزيتون
شجرة الزيتون


في كل عام، وتحديدًا في 26 نوفمبر، يحتفل العالم بـ يوم شجرة الزيتون العالمي، ذلك اليوم الذي يذكرنا بالشجرة التي رافقت الإنسان منذ أقدم العصور، وقدمت له الغذاء والدواء والظل، ورمزت للسلام والصمود والحياة.

لماذا نحتفل بيوم شجرة الزيتون العالمي؟

أُعلن هذا اليوم رسميًا عام 2019 من قبل اليونسكو بالتعاون مع المجلس الدولي للزيتون، تقديرًا لأهمية هذه الشجرة التي يتجاوز متوسط عمرها 500 عام، بل وتصل بعض الأشجار إلى أكثر من ألفي عام دون أن تفقد قدرتها على الإثمار.

ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد؛ ففي عام 2002 أطلقت الأمم المتحدة مبادرة لدعم مزارعي الزيتون، وتشجيع زراعة الأشجار بطرق مستدامة تضمن استمرار الإنتاج وجودته.

اقرأ أيضا| رغم فوائده الصحية| تحذير طبي من تكرار تسخين زيت الزيتون

حقائق عن شجرة الزيتون

ذكرت الزيتونة في القرآن الكريم وشاهدة على صمود فلسطين، فلم تكن شجرة الزيتون مجرد نبات عابر، بل وصفها القرآن بأنها: "شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ"، ودورها في حياة الشعوب واضح، لكن قصتها الأكثر ألما وفخر تكتب اليوم في فلسطين.

ففي قرية الولجة قرب بيت لحم، تقف واحدة من أقدم وأضخم أشجار الزيتون في العالم، يبلغ عمرها نحو 5500 سنة، ومحيط جذعها يصل إلى 25 مترًا، ويصل ارتفاعها إلى 13 مترًا، وتنتج وحدها ما بين 500 إلى 600 كيلوجرام من الزيتون سنويًا، وفق وزارة الزراعة الفلسطينية.

لماذا تعد شجرة الزيتون رمز لصمود الفلسطينيين؟

لا يعود رمز الزيتونة في فلسطين إلى عمرها الطويل فقط، بل إلى كونها الشجرة الأكثر استهدافًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فهذه الشجرة التي تنمو ببطء وتعيش لقرون، أصبحت في السنوات الأخيرة شاهدة على الصراع ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية.

 

فعلى الرغم من أن قوات الاحتلال تقتلع وتحرق آلاف أشجار الزيتون سنويًا من أجل التوسع الاستيطاني، يصر المزارعون على إعادة زراعة ما يدمر، حتى لو كانت الشجرة مهددة بالاعتداء مرة أخرى.

هذه الحرب جعلت الزيتونة تتحول من مجرد مصدر رزق إلى رمز للصمود والتجذر في الأرض، لأنها تقاوم كما يقاوم الفلسطيني، رغم الاقتلاع والحرق، تنبت من جديد، والفلسطيني يزرعها مرة أخرى بلا تردد، بالإضافة إلى جذورها العميقة في الأرض تمامًا كجذور الفلسطيني المتجذّر في وطنه منذ آلاف السنين.

ولأن الاحتلال يستهدفها عمدًا بهدف ضرب مصدر رزق وذاكرة وهوية، ما يجعل تمسك الفلسطيني بها شكلًا من أشكال المقاومة.

 

كما توجد أقدم شجرة زيتون في العالم موجودة في جزيرة كريت ويُقدر عمرها بأكثر من 2000 عام وما زالت تُثمر.

بعض أشجار الزيتون تعيش أكثر من 1000 سنة إذا توفرت لها الظروف المناسبة.

في الأساطير اليونانية، قدمت الإلهة "أثينا" شجرة الزيتون لأهالي أثينا كهدية للسلام والرخاء، يتطلب إنتاج لتر واحد من زيت الزيتون حوالي 5 – 6 كجم من الزيتون.

تُعد إسبانيا وإيطاليا واليونان من أكبر منتجي الزيتون في العالم، وتتصدر اليونان معدلات الاستهلاك بأكثر من 24 لترًا للشخص سنويًا.

كما تعتبر شجرة الزيتون مقاومة للجفاف وتعيش في أصعب البيئات، مما يجعلها رمزًا للصمود والقوة، كما تستخدم خشب الزيتون في صناعة أثاث فاخر، بينما تُستخدم أوراقه في أغراض طبية وتقوية المناعة.