هيثم عمران: وعي المواطنين يصعد بالمرحلة الانتخابية

العملية الانتخابية
العملية الانتخابية


أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي المصري بجامعة السويس، أن اكتمال المرحلة الثانية من العملية الانتخابية يمثل دليلاً قوياً على حالة التوافق الراسخة بين مؤسسات الدولة على استكمال الاستحقاق الدستوري.

وشدد عمران، على أن هذا المسار يضمن اكتمال أركان النظام السياسي واستقرار مؤسساته الرئيسية، سواء كانت التنفيذية، التشريعية، أو القضائية، مؤكداً أن هذا المشهد الانتخابي المتكامل يعزز مسار الاستقرار السياسي في البلاد ويؤكد جدية الدولة في بناء منظومة ديمقراطية متكاملة وقائمة على الشرعية الدستورية.

اقرأ ايضا    ترامب يطلق مهمة الذكاء الاصطناعي الكبرى

 التفاوت الطبيعي في نسب المشاركة

وفي حديثه خلال لقائه مع الإعلامية نهاد سمير، والإعلامية عبيدة أمير، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أوضح الدكتور هيثم عمران أن نسب الحضور شهدت تفاوتًا ملحوظًا بين اللجان والدوائر والمحافظات المختلفة.

وأشار إلى أن هذا التباين يُعد أمرًا طبيعيًا ومألوفًا في أي عملية انتخابية حول العالم. وعزا عمران هذا التفاوت إلى عدة عوامل؛ أبرزها اختلاف الكثافات السكانية، والطبيعة المعقدة للتمثيل النسبي، إضافة إلى حجم التوافقات والتحالفات القائمة بين المرشحين والأحزاب السياسية المتنافسة في تلك الدوائر.

 إقبال مرتفع في بعض المحافظات وضرورة انتظار النتائج

وأفاد أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي المصري، أن بعض المحافظات سجلت معدلات إقبال مرتفعة ومتميزة بشكل لافت، خاصة عند مقارنتها بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، بينما تراجعت نسب المشاركة في دوائر انتخابية أخرى. وأوضح عمران أن التقييم الشامل والدقيق للعملية الانتخابية لا يمكن أن يتم إلا بعد انتظار النتائج الرسمية التي تصدر عن الهيئات المختصة. وأضاف أنه بناءً على هذه النتائج النهائية، يمكن قياس الحجم الحقيقي للمشاركة الجماهيرية وتحليل أوجه القوة والقصور في العملية ككل.

 تصاعد الوعي بأهمية المشاركة السياسية

وفي ختام تحليله، لفت الدكتور هيثم عمران، إلى أن المرحلة الحالية من الانتخابات تمثل تقدما ملحوظا وملموسا مقارنة بالمراحل الزمنية السابقة في تاريخ البلاد، وعزا هذا التقدم إلى عامل جوهري وهو تصاعد وعي المواطنين بأهمية المشاركة السياسية الفعالة.

وشدد عمران، على أن المشاركة في الانتخابات يجب أن تعامل باعتبارها حقا دستوريا مكفولا وواجبا وطنيا يجب القيام به، لاختيار الأفراد الأكثر كفاءة وتمثيلاً للناخبين تحت قبة البرلمان، وتؤكد هذه الرؤية على أهمية الدور الفردي في تعزيز النظام الديمقراطي.