يسود تفاؤل دولي حذر بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعد أن تم تعديل مسودتها الأولى التي كانت تتكون من 28 نقطة، ليتم خفض بنودها إلى 19 نقطة.
وتهدف هذه التعديلات إلى جعل الخطة أكثر تحديدًا وشمولاً، وفي هذا السياق، رحب الكرملين في البداية بـ الخطة الأمريكية بشكل عام، مؤكدًا أن موسكو منفتحة على عملية التفاوض والوصول إلى تسوية نهائية بشأن الحرب، إلا أن هذا الترحيب اصطدم بالبنود الجديدة.
وقد استمرت الاجتماعات المكثفة مساء الأمس واليوم في أبو ظبي بين الجانبين الأمريكي والروسي لمناقشة التفاصيل.
اقرأ ايضا منافذ الشحن العامة خطر يهدد خصوصية بياناتك
الخطة المعدلة أقرب لوجهة النظر الأوكرانية ولكنها غير مقبولة روسياً
أشار الدكتور سعيد سلام، مدير مركز فيجن للدراسات في كييف، خلال شاشة قناة القاهرة الاخبارية إلى أن التعديلات الجوهرية التي طرأت على المسودة الأولى جعلتها أقرب إلى وجهة النظر الأوكرانية والأوروبية فيما يخص المخاوف الأمنية والاستراتيجية والسياسية، وخاصة ما يتعلق بالضمانات الأمنية والأمن الأوروبي بشكل عام.
ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط تتطلب المزيد من التوافق، أبرزها مصير الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما فيها شبه جزيرة القرم، ومسألة تجميد الجبهة على الوضع الحالي.
وفي المقابل، جاء الرد الروسي حاسماً، حيث كان من اللافت رفض المتحدث باسم الكرملين، بيسكوف، ووزير الخارجية الروسي، لافروف، لهذه البنود الـ 19 المعدلة، مؤكدين أنها غير مقبولة بشكل كامل جملة ومضموناً من قبل الجانب الروسي.
وعلق سعادة السفير ألكسندر ذا سبيكن، الدبلوماسي الروسي السابق، على ذلك مؤكداً أن ما يتم تداوله في المجال الإعلامي من تعديلات غير مقبول لروسيا جملة وتفصيلاً.
كييف ترفض الأرض مقابل السلام والملف يتجاوز أوكرانيا
تعتبر فكرة الأرض مقابل السلام هى صلب المبادرة الترامبية، لكنها تُقابل برفض قاطع في كييف.
حيث أكد الدكتور سلام أن الدستور والقانون الجنائي الأوكراني لا يسمحان بأي تنازل عن أي شبر من الأراضي، ويعتبر الحديث عن ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.
وأشار سلام إلى أن لدى الرئيس الأوكراني زيلينسكي الكثير من الأوراق، أبرزها الدعم الأوروبي والقوة العسكرية الأوكرانية الذاتية المتنامية البعيدة المدى التي تسمح بضرب العمق الروسي واستهداف إمكانياته اللوجستية والاقتصادية، محذرًا من تصاعد هذه الضربات خلال الأسابيع المقبلة.
من جهته، وصف سعادة السفير ذا سبيكن الصراع بأنه معركة مصيرية بالنسبة لروسيا، معتبرًا أن جذور النزاع عميقة، وبدأت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وتوجه أوكرانيا لتصبح مشروعاً معادياً بالكامل ضد روسيا بتأييد غربي. وأكد السفير الروسي السابق على أن القناعة السائدة في الأوساط الروسية هي أن المشروع الأوكراني يجب أن ينتهي بأي ثمن كان، وأن المعركة لا تحمل بعدًا أوكرانيًا فحسب، بل هي موجهة ضد القارة الأوروبية والدول الغربية الأساسية التي تعتبرها موسكو جزءًا من المشكلة.

خبير: تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يؤثر على مسار المفاوضات مع إيران
الزغبي: المخاطر تتزايد على فرق الإسعاف في الجنوب اللبناني
الصليب الأحمر اللبناني: أكثر من 200 مسعف وعامل طبي سقطوا ضحايا







