عواصم - وكالات الأنباء:
من غزة إلى الضفة الغربية، لا يزال العدوان الإسرائيلى مستمرًا على الفلسطينيين، حيث سجلت الساعات الماضية وحتى أمس استشهاد خمسة مدنيين وإصابة أعداد أخرى فى اليوم 45 من وقف إطلاق النار فى القطاع.
وواصل جيش الاحتلال عمليات نسف منازل المدنيين شرقى جباليا شمالى القطاع وشرق غزة، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية أمس مناطق متفرقة شرق خان يونس. وأطلقت الزوارق الحربية نيرانها فى عرض البحر بمدينة رفح جنوبًا.
ويشكو المدنيون من آثار المخلفات الإسرائيلية غير المنفجرة داخل القطاع والتى تشكل خطرًا كبيرًا يهدد حياتهم يوميًا، إذ أصيب ثلاثة إثر انفجار جسم متفجر فى خان يونس بعد وقت قصير من استشهاد اثنين وإصابة عشرة بانفجار جسم آخر بمنزل بحى النصر غربى مدينة غزة.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن مصادر قولها إن هناك حوالى 20 ألف جسم مشبوه وقنابل لم تنفجر فى قطاع غزة. ومنذ وقف إطلاق النار فى 11 أكتوبر الماضى سجل القطاع 339 شهيدًا و871 مصابًا وانتشال 575 جثمان شهيد. وارتفعت حصيلة العدوان إلى 69756 شهيدًا و170946 مصابًا منذ السابع من أكتوبر عام 2023.
وبعد إعلانها العثور على رفات أحد الرهائن الإسرائيليين الثلاثة المتبقين فى قطاع غزة، اعتبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن تأخير الحركة تسليم الرفات انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن عشرات الخيام التى تؤوى نازحين دمرت منازلهم خلال العدوان فى منطقة المواصى بمدينة خان يونس جنوبى قطاع غزة غرقت نتيجة الأمطار الغزيرة التى هطلت أمس. وأكدت طواقم الإنقاذ أنها تتعامل مع عشرات الخيام فى المخيمات، بعد تعرضها للغرق فى عدة مناطق، فيما ذكر نازحون أن مئات الخيام غرقت وسط برك المياه الناتجة عن تجمع الأمطار.
وكان العدوان الإسرائيلى قد أدى إلى تدمير 92% من المبانى السكنية فى القطاع كليًا أو جزئيًا، مما دفع غالبية المواطنين للنزوح إلى خيام لا توفر الحماية من حر الصيف أو برد الشتاء، أو البقاء فى منازلهم المتصدعة، رغم خطر انهيارها بفعل السيول والأمطار.
وتحولت مناطق النزوح إلى برك من المياه والطين، مما جعل التنقل داخل المخيمات شبه مستحيل، وتسربت المياه إلى داخل العديد من الخيام، مهددة سلامة العائلات وممتلكاتهم البسيطة. وزادت الأجواء الباردة من معاناة الأطفال وكبار السن، فى ظل نقص حاد فى الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، مما يفاقم الوضع الإنسانى الصعب لمئات الآلاف من النازحين.
ودمرت الحرب الإسرائيلية اقتصاد غزة وتهدد بقاء القطاع، حسبما حذرت الأمم المتحدة أمس داعية إلى تدخل دولى فورى وكبير. وقالت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) فى تقرير جديد إن إعادة إعمار قطاع غزة ستكلف أكثر من 70 مليار دولار وقد تستغرق عدة عقود، محذرة من أن الحرب والقيود تسببا فى انهيار غير مسبوق فى الاقتصاد الفلسطينى.
ودعت أونكتاد إلى خطة إنعاش شاملة تجمع بين المساعدات الدولية المنسقة واستئناف التحويلات المالية واتخاذ تدابير لتخفيف القيود على التجارة والتنقل والاستثمار. وبينما يواجه سكان غزة فقرًا شديدًا متعدد الأبعاد، طالبت الوكالة الأممية أيضا بإطلاق دخل أساسى طارئ شامل، يمنح كل فرد فى غزة تحويلا ماليا شهريا متجددا وغير مشروط.
وبينما لم يكن الوضع بهذا السوء فى الضفة الغربية، وجد التقرير أن العنف وتسارع التوسع الاستيطانى والقيود على تنقل العمال قد دمر الاقتصاد هناك أيضًا، مما أدى إلى أسوأ تدهور اقتصادى منذ أن بدأت أونكتاد تسجيل بياناتها عام 1972.
8 قتلى فى غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
الأقمار الصناعية ترجح تضرر قاعدة إسرائيلية خلال التصعيد
تهديدات جديدة باستهداف بيروت.. وحزب الله يرد بالعمليات








