يشهد المشهد الميداني في السودان تصعيدًا جديدًا، تركزت محاوره الأساسية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأفاد مراسلنا أن الجيش السوداني أحرز تقدمًا ملحوظًا غربي مدينة الأبيض، يمتد لمسافة تتجاوز 70 كلم، حيث يواصل الجيش عملياته العسكرية للقضاء على قوات الدعم السريع.
وفي إطار المواجهات العنيفة، سُجل نشاط كبير للجيش السوداني في محور ولاية شمال كردفان، بالإضافة إلى التقدم نواحي ولاية جنوب كردفان التي تتواجد فيها قوات الدعم السريع بصورة مكثفة، وتُعتبر منطقة ثقل للحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو المتحالفة مع الدعم السريع، مما يُنذر باشتداد المعارك في هذا الإقليم الاستراتيجي.
اقرأ ايضا تكريم عمار الشريعي بلمسة أوركسترا بريطانية
تصعيد الدعم السريع والانتهاكات الإنسانية المروعة
بحسب إفادات مراسل القاهرة الإخبارية من الخرطوم، فإن قوات الدعم السريع هاجمت قاعدة "باب النوسة" التابعة للجيش السوداني بعد قرارها إعلان الهدنة، مما يؤكد أن الهدنة لا تتجاوز كونها مناورة سياسية، وهو ما شدد عليه وزير الإعلام السوداني خالد الأعصار.
الوزير السوداني أكد أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت العديد من المجازر والجرائم المروعة بحق السودانيين، خاصة في مدينتي بار والفاشر.
من جهتها، قالت شبكة أطباء السودان إن الدعم السريع والحركة الشعبية هاجمتا منجمين في جنوب كردفان، واختطفتا نحو 150 شابًا، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والكف عن جميع أشكال التجنيد القسري.
أوضاع إنسانية قاسية وتطهير عرقي في الفاشر
تعاني مدينة الفاشر، عاصمة إقليم دارفور، من أوضاع إنسانية "صعبة للغاية"، نتيجة لسيطرة الدعم السريع والاعتداء المباشر على المدنيين.
وأفادت إفادات نازحين أن الدعم السريع يمارس عمليات تطهير عرقي واستهداف للمدنيين، حيث سُمح بخروج كبار السن والسيدات فقط، بينما لا يزال عدد كبير من الشباب محتجزين.
كما يعاني الإقليم من انعدام أبسط مقومات الحياة في المشافي والأسواق، وتفاقم الأزمة بسبب منع الدعم السريع دخول المساعدات الإنسانية للمدنيين طيلة الفترة الماضية.
وهذا الوضع الإنساني المتردي دفع حاكم إقليم دارفور أركو مناوي للتأكيد على أن الصراع في السودان ليس مجرد حرب أو صراع على السلطة، بل "معركة ضد الإنسانية".
دعوات للتدخل ورفض لوجود المليشيات
في ظل استمرار هذه الانتهاكات، دعت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الجرائم، خاصة عمليات التجنيد القسري.
وشدد حاكم إقليم دارفور أركو مناوي على أن الهدنة الإنسانية "لن تكون كافية ما لم يتم دمجها في إطار شامل يعكس تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام".
وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار وجود قوات الدعم السريع أو أي مليشيات أخرى تتحكم في الأراضي المدنية. ويرى مراقبون أن النشاط الحالي للجيش السوداني في إقليم كردفان ضروري لجهة أنه يمثل المعبر الوحيد للتقدم نحو إقليم دارفور الذي لا يزال تحت سيطرة الدعم السريع.

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







