أظهرت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات قد يقدم فوائد واضحة للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، وهي حالة شائعة تؤثر في ملايين النساء حول العالم.
واعتمد الباحثون على تحليل عدد كبير من التجارب السريرية لرصد تأثير هذا النظام الغذائي على الوزن والهرمونات وعلامات الأيض، ما يلقي الضوء على إمكانية استخدامه كخيار غذائي مساعد لتحسين الأعراض المرتبطة بهذه المتلازمة.
اقرا أيضأ|«تكيس المبايض».. أعراض تحذيرية مبكرة خطرة
متلازمة تكيس المبايض.. تحديات يومية وبحث دائم عن حلول
تعاني نحو واحدة من كل عشر نساء في سن الإنجاب من متلازمة تكيس المبايض، وهي حالة ترتبط عادة بمقاومة الأنسولين وزيادة الوزن والالتهابات منخفضة الدرجة، ما يؤثر على انتظام الدورة الشهرية والخصوبة والصحة الأيضية عموما، وتشير أبحاث سابقة إلى أن فقدان الوزن،even لو بشكل بسيط قد يساعد في تحسين الأعراض، إلا أن الكثير من الأنظمة الغذائية يصعب الالتزام بها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، يبرز النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات (VLCKD) كأحد الخيارات المحتملة التي تعمل على خفض مستويات الأنسولين وتقليل الدهون الحشوية وإعادة التوازن الهرموني، رغم أن مدة الدراسات القصيرة ومحدودية المقارنة مع أنظمة غذائية أخرى تجعل الحاجة إلى المزيد من الأبحاث ملحة.
كيف أجريت الدراسة؟
اعتمد الباحثون في هذه المراجعة على معايير منهجية صارمة وفق إرشادات PRISMA، وفحصوا قواعد بيانات عالمية تضم التجارب السريرية العشوائية حتى يوليو 2025، وركزت التحليلات على نساء بالغات تم تخصيصهن لاتباع نظام VLCKD، مع تقييم تأثيره على الوزن، والهرمونات، ومستويات السكر والدهون.
تحسن ملحوظ في الوزن ومقاييس الجسم
وأظهرت النتائج انخفاضا مهما في مؤشرات قياس الجسم، شمل وزنا أقل بمعدل يقارب 10 كج، وتراجعا واضحا في محيط الخصر وكتلة الدهون، كما انخفض مؤشر كتلة الجسم وتحسنت نسبة الخصر إلى الورك، وهي تغيرات ترتبط عادةً براحة أكبر في الحركة وتحسن النوم وتخفيف الضغط على أعضاء الجسم.
تغيرات هرمونية تعزز فرص التبويض
وشهدت النساء اللاتي اتبعن النظام الكيتوني تحسنا واضحا في الهرمونات المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض، حيث انخفضت مستويات التستوستيرون الحر والكلي، وارتفعت مستويات الجلوبيولين الرابط للهرمونات الجنسية، كما انخفضت نسبة LH/FSH، وهي علامة تشير غالبا إلى تحسن الإباضة وانتظام الدورة الشهرية.
تراجع مقاومة الأنسولين وتحسن المؤشرات الأيضية
وسجلت المشاركات انخفاضا ملحوظا في مستويات الجلوكوز والأنسولين أثناء الصيام، إلى جانب تحسن تقييم HOMA-IR الذي يقيس مقاومة الأنسولين،كما انخفضت الدهون الثلاثية، فيما بقيت مستويات الكوليسترول الكلي والضار والنافع دون تغييرات كبيرة خلال فترة الدراسة.
محدودية الدراسات والحاجة إلى متابعة طويلة الأمد
وتبين أن بعض التجارب شابتها مخاطر انحياز أو ضعف في الإبلاغ عن النتائج، إضافة إلى أن معظم الدراسات كانت قصيرة المدى ومتفاوتة في بروتوكولاتها الغذائية، كما لم تقسم النتائج حسب الأنماط المختلفة لمتلازمة تكيس المبايض، مما يجعل تفسير بعض البيانات صعبًا ويزيد الحاجة لدراسات موسعة تقيم السلامة والفعالية على المدى الطويل.
تشير الأدلة الحالية إلى أن النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات قد يساعد بالفعل في تحسين الوزن وتنظيم الهرمونات وتعزيز الصحة الأيضية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، خاصة عند تطبيقه تحت إشراف طبي، ومع ذلك، يبقى الطريق مفتوحا أمام المزيد من الأبحاث لفهم تأثيره طويل الأمد، ومقارنته بأنظمة غذائية أخرى، وتحديد الأنماط الفئوية الأكثر استفادة منه.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
