قبل أيام قليلة من انطلاق ماراثون الانتخابات، تبدو محافظة المنوفية في واحدة من أكثر لحظات الحراك السياسي نشاطًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ترتفع وتيرة الاستعدادات من جانب الأجهزة التنفيذية والأحزاب والمرشحين في آنٍ واحد، فيما يواصل الشارع المحلي صياغة توقعاته بناءً على الملفات الخدمية التي تشكّل محور القرار الانتخابي لدى أغلب الناخبين.
اقرأ أيضاً| محافظ المنوفية يتفقد انتظام العمل والخدمات بمجمع خدمات المواطنين بسنتريس
المحافظة أنهت استعداداتها اللوجستية عبر تجهيز لجان ومقار انتخابية ومراجعة الإجراءات التنظيمية، بينما تتابع غرف العمليات في الدواوين المحلية حركة الاستعداد الدقيقة لضمان سير عملية الاقتراع دون عوائق. وتأتي هذه الجاهزية في ظل حرص قيادات المحافظة على رفع معدلات الانضباط وتوفير الخدمات الأساسية حول محيط اللجان، بما يعكس رغبة رسمية في تقديم مشهد انتخابي منضبط وهادئ.
وفي هذا السياق، شدّد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، على رفع درجة الاستعداد القصوى في شتى القطاعات الخدمية والحيوية استعدادًا لانتخابات مجلس النواب 2025، موجّهًا الأجهزة التنفيذية إلى استكمال جميع الإجراءات المنظمة لليوم الانتخابي، من تجهيز اللجان والمقار، وتكثيف أعمال النظافة والإنارة، وتأهيل المداخل، وتوفير أماكن انتظار لكبار السن والفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن سهولة الوصول للجان والإدلاء بالأصوات في أجواء ميسّرة.
كما أكد المحافظ على الدعم اللوجيستي الكامل بالتنسيق مع الجهات الأمنية لضمان خروج العملية الانتخابية بصورة حضارية، مشدّدًا على الحياد التام وعدم دعم أي مرشح، مع التوجيه بالتصدي بكل حزم لأي مخالفات بناء أو تعديات جديدة خلال فترة الانتخابات، حفاظًا على النظام العام.
وفي المقابل، تشهد المراكز والقرى نشاطًا غير مسبوق في الدعاية الانتخابية، إذ تتجه الأحزاب الكبرى إلى تنظيم مؤتمرات جماهيرية مكثفة وعروض دعم علنية للمرشحين الأكثر حضورًا في الشارع، في وقت تفاوت فيه حجم الحشود بين دائرة وأخرى، ويهيمن على المشهد توجه واضح لخلق زخم انتخابي قادر على تحريك القواعد الشعبية، خاصة في القرى التي اعتادت إظهار حضور جماهيري لافت خلال مواسم الانتخابات.
وتتباين قوة المنافسة بين الدوائر، إلا أن القوائم النهائية للمرشحين كشفت عن سباق محتدم في بعض المناطق، خصوصًا تلك التي تجمع بين مرشحين حزبيين مدعومين بكتل تنظيمية واضحة، وآخرين يعتمدون على حضور اجتماعي متجذّر في محيطهم المحلي. ومع اقتراب موعد الاقتراع، يتجه المرشحون إلى تكثيف حضورهم الميداني والتركيز على خطاب انتخابي يمس القضايا اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير الطرق وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية.
وتبرز هذه الملفات باعتبارها المحرك الأساسي لقرار الناخب في المنوفية، التي عانت بعض مراكزها من ضغط واضح على البنية الأساسية خلال السنوات الماضية، ما دفع المرشحين إلى استخدام هذه القضايا كورقة انتخابية رئيسية، هذا التحول يعكس نضجًا أكبر لدى الناخب الذي أصبح أكثر ميلاً إلى تقييم المرشح بقدر ما يقدمه من حلول واقعية قابلة للتنفيذ.
ومع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع، تدخل المنوفية مرحلة شديدة الأهمية ترتفع خلالها وتيرة الحراك الانتخابي بشكل لافت، في ظل توازن بين جاهزية الأجهزة التنفيذية واستمرار الحملات الميدانية للمرشحين في الشارع.
ويظل القرار النهائي بيد الناخب، الذي سيحدد بصوته شكل البرلمان القادم، وسط توقعات بتنافس قوي قد يفرز مفاجآت في عدد من الدوائر.
ورغم الزخم الكبير في الحملات، لا تزال مخاوف انخفاض الإقبال قائمة في بعض المناطق التي لم تشهد نفس مستوى نشاط الدعاية أو لم تتفاعل مع الوعود الأخيرة بالقدر المطلوب.
ومع ذلك، يراهن كثيرون على أن الحضور الحزبي المتصاعد خلال الساعات الأخيرة قد يرفع نسبة المشاركة، خاصة في القرى والمراكز التي ترتبط بمرشحين أصحاب ثقل اجتماعي أو تاريخ انتخابي سابق.
وبينما تستعد المحافظة لدخول الساعات الأخيرة قبل موعد التصويت، يبدو المشهد الانتخابي في المنوفية متحركًا ونابضًا بالحياة، تشكّله معادلة دقيقة بين الجاهزية الرسمية والحشد الشعبي، فيما تبقى النتيجة النهائية مفتوحة على احتمالات متعددة قد تحمل تغييرات واضحة داخل عدد من الدوائر.

محافظ أسوان يفتتح فعاليات مبادرة «شارع الفن» بميدان المحطة دعماً للمواهب
الأمير أباظة يودع مهرجان الإسكندرية ويستعرض مسيرته بعد الاستقالة
مياه المنوفية تنهى إصلاح عطل خط 500 ملليGRP بقطر 20 بوصة.. صور







