مر أكثر من 88 عامًا منذ اختفاء أميليا إيرهارت (وهي طيارة أمريكية وكاتبة، كانت أول امرأة تطير بمفردها عبر المحيط الأطلسي)، وملاحها فريد نونان، في المرحلة قبل الأخيرة من رحلتهما حول العالم.
وفقًا للتقرير الرسمي الصادر عن حكومة الولايات المتحدة بشأن عملية البحث التي استمرت 16 يومًا، نفد وقود إيرهارت ونونان وتحطمت طائرتهما في المحيط الهادئ، قبل الوصول إلى هدفهما في جزيرة هاولاند، في 2 يوليو 1937.
ولا يزال الاختفاء، الذي يُوصف غالبًا بأنه "غامض"، يأسر العالم، فمع عدم العثور على أي حطام مؤكد، أُُنفقت ملايين الدولارات على عمليات بحث متكررة دون جدوى، وتتصدر الادعاءات المثيرة باحتمالية اكتشاف الطائرة عناوين الصحف الرئيسية بانتظام مثير للقلق.

اقرأ أيضًا | الأرشيف الوطني الأمريكي ينشر تسجيلات أميليا إيرهارت التي وعد بها ترامب

دورة من الاكتشاف وخيبة الأمل
حسب ما جاء بقناة "ndtv"، اتبعت العديد من بعثات إيرهارت نمطًا متوقعًا من 4 خطوات: إعلانٌ درامي عن اكتشافٍ جديدٍ مُذهل؛ قصصٌ صحفيةٌ تُروّج لـ"العثور على أميليا"؛ فضح الأدلة بهدوء، أو تأجيل البعثة، واختفاء التغطية الإعلامية حتى "الاكتشاف المُذهل" التالي.
وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت تغطية إعلامية واسعة لرحلة استكشافية أخرى مُخطط لها، وهي ما يُسمى "جسم تارايا"، الذي صُور قبالة جزيرة نيكومارورو، كيريباتي، على بُعد حوالي 644 كيلومترًا جنوب غرب جزيرة هاولاند، وجهة إيرهارت.
ويضم فريق البعثة خبراء من جامعة بيردو، ومعهد التراث الأثري (ALI)، برئاسة المدير التنفيذي للمعهد ريتشارد بيتيجرو، ويستند هذا إلى فرضية المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية (TIGHAR) بأن جزيرة نيكومارورو كانت الوجهة النهائية لإيرهارت ونونان، إلا أن البحث الأولي الذي أجرته الحكومة الأمريكية لم يُسفر عن أي دليل على وجود إيرهارت أو نونان أو الطائرة،كما قال مؤسس TIGHAR ريك جيليسبي، إنه لا يعتقد أن جسم تارايا هو حطام طائرة إيرهارت.
الفرضيات المتنافسة
هناك آراء متضاربة حول ما حدث لإيرهارت، فبعض الباحثين يتبعون ما جاء في التقرير الرسمي الذي يفيد بتحطمها وغرقها بالقرب من جزيرة هاولاند.
في يناير 2024، أثارت صورة سونار التقطتها شركة الاستكشاف "ديب سي فيجن" ضجة إعلامية كبيرة، لما زعم البعض أنها طائرة إيرهارت، ولكن في نوفمبر، تبيّن أنها تكوين صخري طبيعي، كما تبحث شركة Nauticos Corporation عن أميليا منذ عام 2001، وقامت بتكثيف عمليات البحث في أعوام 2002 و2006 و2017، وقد عادت جميعها خائبة.
طرح بعض الباحثين نظريات غريبة دحضت جميعها، ومن هذه النظريات مزاعم أن إيرهارت كانت جاسوسة للرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت، وأنها تحطمت في بابوا غينيا الجديدة، وأن اليابانيين أسروها، وأنها نجت من الرحلة وعادت لتعيش في الولايات المتحدة دون الكشف عن هويتها.
وفي الختام، فقد كانت إيرهارت من أشهر نساء العالم، كانت طيارةً حطمت الأرقام القياسية، ومؤلفةً لكتبٍ حققت أعلى المبيعات، وبطلةً نسوية، وصديقةً للسيدة الأولى إليانور روزفلت، ولكنها اختفت في ذروة مسيرتها المهنية.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







