بعد سنوات طويلة قابلت أحد أغلى الناس على قلبى عمى محمد فايق وزير الإعلام فى زمن جمال عبد الناصر وكنت أقابل العم محمد دوما وكان أبى السعدنى الكبير رحمه الله تربطه علاقة باثنين من رموز هذا الزمن بروابط عظيمة الشأن وهما السيد شعراوى جمعة والعم محمد فايق الذى كان حريصا على السلام علينا فى كل زيارة للسجن الحربى وهو يقول لنا انتوا محظوظين يا ولاد إن أبوكم محمود السعدني.
وكان العم محمد فايق دائما ما يقول لنا هالة اختى الكبيرة وشخصى الضعيف بكره الأيام دى ح تمر وأبوكم يرجع لكم تشبعوا منه هنا قولت على الفور للعم محمد احنا بنشوفوا هنا اكتر من بره يا محمد وهنا ضحك العم فايق وقال ما فيش فايدة العيال طالعين سعادنة من صغرهم تذكرت تلك الأيام التى كنا فيها أطفالا صغارا من عام ١٩٧١ وخرجت الذكريات وكأنها شريط سينمائى وإذا كانت الظروف قد حكمت علينا أن نغادر معشوقتنا الأعظم مصر لمدة عشر سنوات بالتمام والكمال.
فقد كنت حريصا عندما عدت أن ألتقى بالرجل الذى أحبه السعدنى واحترمه واعتبره مهندس العلاقات المصرية الإفريقية وانت إذا كتب لك أن تزور بيت هذا المثقف المصرى الكبير ستكتشف كم كان مهابًا من قبل قادة ثورات التحرر فى إفريقيا وأيضاً من قبل قادتها العظام كان لمحمد فايق نفوذ داخل القارة السمراء ودور وتأثير ربما فاق أثر أى وزير خارجية فى تاريخنا المعاصر لقد ذهبت للحفل الذى أقامه العم ممدوح عباس رئيس مجلس أمناء مؤسسة بطرس غالى للسلام والمعرفة
تكريما للعظيم الأثر المنير الفكر الجميل الشمائل فاروق حسنى وهناك أسعدنى الحظ بلقاء محمد فايق واستعادة ذكريات العمر الجميل هذا السياسى المصرى الذى ظل وفيا للعصر الذى بزغ فيه نجمه لم يتلون ولم يتبدل ولم يقبل بالمساومة ولا بالإغراءات ولا بالمناصب نعم ظل وفيا للمبدأ الذى آمن به والذى خدم مصر فى عصره وللقارة السمراء التى اعتقد أنها المجال الحيوى للنفوذ المصرى فى القارة التى تنتمى إليها.. حفظ الله عمى وتاج الراس محمد فايق.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







