ردّ فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان الأسبق، على سؤال الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر حول ما إذا كان «تغوّل» حزب الله في المشهد اللبناني هو السبب الرئيس في ما يعيشه لبنان اليوم، أم أن هناك قوى داخلية أخرى ساهمت في الأزمة، قائلاً إن تحميل جهة واحدة المسؤولية أمر غير واقعي.
وأوضح السنيورة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية»، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما وصل إليه لبنان هو نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها سعي حزب الله إلى بسط سلطته على البلاد، مضيفا: «يمكن تشبيه لبنان بفيلا يسيطر حزب الله على أسوارها وحدودها، ويدير النظام القائم فيها، بينما تسكن داخلها أحزاب وفئات مختلفة، الحزب ينسّق مع هذه القوى ويوزّع المكاسب والمصالح بينها، لكن الجميع يُقرّ بسلطته التي حلّت محلّ سلطة النظام السوري في الماضي».
وتابع السنيورة أن حزب الله أصبح الجهة التي تتحكم بتوزيع المكاسب والمغانم والعقوبات داخل لبنان، مشيراً إلى أن وجود الحزب المسلح كان مبرَّراً حتى عام 2000 في إطار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1978 وتكرّس عام 1982، قبل أن يكتمل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، مضيفا: «حتى في تلك الفترة، لم أكن مقتنعاً بتلك التبريرات، لكن الظروف حينها فرضت واقعاً معيناً».
اقرأ أيضا|السنيورة: حزب الله ورّط لبنان في حرب 2006 دون استشارة الدولة
وأشار السنيورة إلى أن إتفاق الطائف عام 1989 نصّ صراحةً على إنهاء كل القوى المسلحة خارج إطار الدولة، غير أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي حينها حال دون تطبيق ذلك بشكل كامل، قائلا: «بعد الانسحاب، احتكر حزب الله العمل المقاوم وألغى أي محاولات أخرى، وأصبحت مرجعيته واضحة إيرانية بالكامل، هذا ليس اتهاماً مني، بل أمر أعلنه حسن نصر الله بنفسه في أكثر من مناسبة، وهكذا، بات النفوذ الإيراني هو الذي يفرض وجوده وسلطته على لبنان».

الأرصاد تُحذر: رياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة على بعض المناطق
9 شهداء في غارات الاحتلال على مدينة غزة منذ فجر اليوم
كاتس: الاتفاق مع لبنان يتضمن إعلانًا قاطعًا بشأن نزع سلاح حزب الله







