أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الجمعة عن اتفاق جديد يجمع بين البعد التجاري والأمني، وذلك بعد أشهر من المفاوضات المتوترة التي بدأت تحت ضغط أمريكي عبر الرسوم الجمركية.
حدد الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، استثمارات ضخمة من سيول (عاصمة كوريا الجنوبية)، وخفض الرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى التزامات دفاعية تشمل معدات عسكرية وغواصات نووية، في خطوة وصفها محللون بأنها «إعادة رسم للعلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين».
الرسوم الجمركية.. خفض جزئي وسط وضوح أكبر
🇺🇸🇰🇷US, South Korea Reach Agreement
— CN Wire (@Sino_Market) November 14, 2025
The White House announced that South Korea shared plans to provide $33 billion in comprehensive support for U.S. Forces Korea, increase defense spending to 3.5% of GDP, and spend $25 billion on U.S. military equipment purchases by 2030, all in… pic.twitter.com/zyBXVgdZIF
كشف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا على المنتجات الكورية الجنوبية تصل إلى 15%، تشمل السيارات وقطع غيارها والمنتجات الصيدلانية.
وتعد هذه النسبة انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالمعدل السابق البالغ 25%، لكنها أعلى من نسبة 2.5% المحددة سابقًا ضمن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وفقًا لما أفادت به الوكالة الفرنسية «أ ف ب».
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يوفر وضوحًا لقطاع السيارات، الذي تصدّر نصف صادرات كوريا الجنوبية إلى السوق الأمريكية، بما يمثل نحو 27% من إجمالي الصادرات.
كما تلتزم واشنطن بمنح قطاع أشباه الموصلات شروط "لا تقل تفضيلاً" عن تلك الممنوحة للشركاء الرئيسيين، في خطوة لحماية شركات كبرى.
كما يشمل الاتفاق إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات مثل الأدوية المكافئة للأصلية والطائرات وقطع غيارها، بينما تتعاون سيول لإزالة العوائق غير الجمركية أمام تجارة المنتجات الغذائية والزراعية، إضافة إلى إلغاء سقف الاستيراد السنوي للسيارات من 50 ألف سيارة.
اقرأ أيضًا| القصة الكاملة| ترامب في ورطة بسبب ملف «إبستين».. فهل ينجو من كارثة سياسية؟
تعزيز التعاون العسكري وغواصات نووية
أفادت الوثائق بأن كوريا الجنوبية ستشتري معدات عسكرية أمريكية بقيمة 25 مليار دولار بحلول 2030، كما ستساهم بمبلغ 33 مليار دولار لدعم القوات الأمريكية المتمركزة على أراضيها.
وتخطط سيول لرفع إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أقرب وقت ممكن.
وفي خطوة مهمة، وافقت واشنطن على طلب سيول لبناء غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية، رغم عدم تحديد مكان تصنيعها.
وأوضح مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية، وي سونج-لاك، أن النقاشات انطلقت على فرضية أن التصنيع سيتم في سيول، بينما أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب سابقًا إلى فيلادلفيا كموقع محتمل.
مليارات الدولارات لتعزيز قطاعات استراتيجية
أوضح الاتفاق أن كوريا الجنوبية ستستثمر 150 مليار دولار في قطاع بناء السفن، مستفيدة من خبرتها كثاني أكبر مُصنع للسفن في العالم بعد الصين، لمساندة أحواض بناء السفن الأمريكية في تلبية الطلب المحلي.
كما يلتزم الطرفان باستثمارات إضافية بقيمة 200 مليار دولار في قطاعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات، والبطاريات، والتكنولوجيا الحيوية، والمعادن النادرة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي.
وتتم هذه الاستثمارات تدريجيًا بحلول يناير 2029، مع تقديم واشنطن لمشاريع محددة لسيول لتمويلها وفق جدول محدد لا يتجاوز 45 يوم عمل لكل مشروع، لضمان سير الاتفاق بسلاسة.
وأضاف الاتفاق أيضًا طلبًا من الخطوط الجوية الكورية لشراء 103 طائرات بوينج بقيمة 36 مليار دولار، مع عدم التطرق إلى مشتريات الهيدروكربونات الأمريكية في الوثيقة.
اقرأ أيضًا| رئيس كوريا الجنوبية يكشف ملامح خطته لتحويل بلاده إلى مركز عالمي للتكنولوجيا
ضبط التحويلات بسوق العملات
نص الاتفاق أيضًا، على تحديد سقف لتحويلات الوون الكوري الجنوبي بما يعادل 20 مليار دولار سنويًا، مع إمكانية تعديل الجدول الزمني حسب الحاجة، بهدف منع أي اضطراب في سوق الصرف.
وأوضحت سيول أنها ستسعى قدر الإمكان للحصول على الدولارات بطرق أخرى لتقليل التأثير على عملتها.
وفي حال حدوث تقلبات غير منتظمة، يمكن للجانب الكوري طلب تعديل المبلغ أو الجدول الزمني للتمويل، مع التزام واشنطن بدراسة الطلب بحسن نية، بما يعكس مرونة مشتركة لضمان استقرار العلاقة الاقتصادية بين البلدين.



ترامب يندد بتصويت مجلس النواب لصالح إنهاء حرب إيران
المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»







