«الاحتلال» يدمر مقومات الحياة فى غزة |تسريب استخباراتى يهز إسرائيل.. وأزمة داخلية تزلزل الجيش

دمار فى قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلى
دمار فى قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلى


فى سياق خروقات شبه يومية منذ دخول اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة حيز التنفيذ قبل أكثر من شهر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى شن الغارات وعمليات نسف المنازل فى القطاع، ووسط ضغوط إسرائيلية على ألمانيا لرفع حظر صادرات الأسلحة، ويتزامن ذلك مع رفع تقرير الستار عن أن الجيش الإسرائيلى يواجه «أزمة عميقة».

وشهدت بلدة بيت لاهيا ومدينتا غزة وخان يونس غارات إسرائيلية عنيفة، فضلا عن تنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف للمبانى فى شرقى مدينة غزة وخان يونس.

اقرأ أيضًا | توافق مصرى تركى على دعم وحدة الأراضى الفلسطينية |دعوة العالم للمشاركة بفعالية فى مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار

وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة فى محيط منطقة الشاكوش شمال غرب رفح جنوبى قطاع غزة.

من جهته، قال رئيس بلدية خان يونس إن كل شىء جرى تدميره فى غزة بشكل ممنهج ومدروس. وأضاف أنه تم تدمير أكثر من 90% من الغطاء النباتى فى قطاع غزة.

وأكد رئيس البلدية على أنهم أمام كارثة حقيقية ينتج عنها انتشار الأمراض والأوبئة.

فى الوقت نفسه، تستكمل كتائب القسام برفقة فرق الصليب الأحمر الدولى عمليات البحث عن جثث جنود الاحتلال بحى الزيتون جنوب شرق مدينة غزة لليوم الثالث على التوالي.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد أنهما ستسلمان رفات رهينة إسرائلى فى غزة خلال ساعات عثر عليها شمال خان يونس ليتبقى بذلك رفات ٣ رهائن من أصل ٢٨.

من جهتها، كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة جمعت معلومات استخبارية خلال العام الماضى تُظهر أن مسئولين إسرائيليين بحثوا كيف أرسل جنود إسرائيليون فلسطينيين إلى أنفاق فى غزة كانوا يعتقدون أنها ربما مليئة بالمتفجرات، لاستخدامهم كدروع بشرية.

وقال مسئولون أمنيون لرويترز، اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، إن المعطيات الاستخبارية تم تحليلها ومشاركتها البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن.. يأتى ذلك فى وقت تُكثف فيه إسرائيل جهودها للضغط على الحكومة الألمانية من أجل رفع القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إليها، معتبرة أن استمرار الحظر يعيق قدرتها على الدفاع عن نفسها.

وقال السفير الإسرائيلى فى ألمانيا رون بروسور، فى مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»، إنه «من الجميل قول إن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها، لكن إذا لم تكن لإسرائيل الوسائل اللازمة لذلك فإن هذا يمثل مشكلة». وزعم السفير أن وقف إطلاق النار يمثل «سببًا وجيهًا لرفع هذا الحظر على الأسلحة».

فى غضون ذلك، سلط تقرير إسرائيلى الضوء على «أزمة عميقة» داخل الجيش، إذ يسعى آلاف العسكريين الإسرائيليين إلى ترك الخدمة والتقاعد المبكر.

واعتبرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش «يواجه واحدة من أخطر الأزمات التى شهدها فى السنوات الأخيرة»، بعد أكثر من عامين من الحرب على قطاع غزة.

وقالت إن «آلاف العسكريين الدائمين يسعون إلى تسريحهم سريعًا، ولا يرغبون فى مواصلة خدمتهم»، مشيرة إلى أن «هذه ظاهرة واسعة الانتشار، تشمل جميع الرتب والمستويات فى الجيش الإسرائيلى». وأرجعت القناة أسباب هذه الظاهرة إلى «الاستنزاف الناجم عن الحرب، وظروف العسكريين، والضرر الناجم عن التجاذبات السياسية، وطريقة إجراء بعض التعيينات الأخيرة فى الجيش».

من جانبه، طلب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من أعضاء ووزراء حزب الليكود التحدث من أجل الحصول على عفو الرئيس إسحاق هرتسوج عن رئيس الوزراء فى محاكمته الجنائية.. جاءت هذه الخطوة بعد أن وجّه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسالة إلى هرتسوج يحثّه فيها على العفو عن نتنياهو.