قانون الإجراءات الجنائية.. نقلة نوعية نحو عدالة ناجزة في الجمهورية الجديدة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


حظى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد بإشادة واسعة من نواب البرلمان وممثلي الأحزاب والمجتمع المدني، الذين اعتبروا أن هذا القانون يمثل مرحلة جديدة في مسار تطوير منظومة العدالة المصرية، ويعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز حقوق الإنسان وتكريس العدالة الناجزة، بما يتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة.

وفى هذا الإطار ، أشاد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، بتصديق الرئيس السيسي على القانون، مؤكدًا أنه يمثل نقلة نوعية في منظومة العدالة المصرية، ويؤكد حرص القيادة السياسية على تطوير البنية التشريعية لمواكبة تطورات الدولة الحديثة.


وأوضح الجمل أن القانون الجديد تضمن تعديلات جوهرية تهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين وضمانات المتهمين.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس السيسي خلال إعداد القانون كانت واضحة بضرورة تحقيق توازن بين حق المجتمع في الأمن والاستقرار وحق المواطن في العدالة والحماية القانونية.

وأضاف أن من أبرز ملامح القانون تقليص مدد الحبس الاحتياطي وتنظيمه، وتسريع المحاكمات عبر التحول الرقمي، وتعزيز ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، بالإضافة إلى استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في سماع الشهود وتحقيقات النيابة العامة، وتوسيع نطاق التصالح في بعض الجرائم لتحقيق العدالة التصالحية.

واختتم الجمل مؤكدًا أن القانون الجديد يعكس رؤية الدولة لبناء منظومة عدلية متطورة تواكب العصر وتدعم ثقة المواطن في مؤسسات العدالة.

اقرأ أيضًا | الجيل الديمقراطى: قمة شرم الشيخ تمثل لحظة فارقة في تاريخ المنطقة والعالم

القانون بمثابة تطوير منظومة العدالة المصرية

ومن جانبها، أكدت النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، أن تصديق الرئيس السيسي على القانون يمثل مرحلة متقدمة في تطوير منظومة العدالة المصرية، مشيرة إلى أنه يعزز كفاءة النظام القضائي ويواكب متطلبات الدولة الحديثة.

وأوضحت سلامة أن القانون الجديد يؤسس لعدالة سريعة ومنصفة، ويعالج ثغرات تشريعية ظلت قائمة لسنوات، مشددة على أنه حقق توازنًا بين العدالة والبعد الاجتماعي.

وأضافت أن من أهم المزايا التي تضمنها القانون تأجيل تنفيذ العقوبات على المرأة الحامل أو المرضعة، وهو ما يعكس حرص المشرّع على مراعاة البعد الإنساني للأسرة المصرية، وصون حق الطفل في الرعاية خلال فترات الحمل والرضاعة دون الإخلال بتطبيق العدالة.
 

بدائل الحبس الاحتياطي خطوة نحو العدالة الإنسانية

وبدوره ، قال أحمد محسن قاسم، أمين التنظيم بحزب الجيل الديمقراطي، إن تصديق الرئيس على القانون يمثل بداية عهد جديد لمنظومة العدالة في مصر، موضحًا أنه يرسخ لمفهوم العدالة الناجزة ويواكب التطور التكنولوجي في إدارة العدالة.

وأشار قاسم إلى أن القانون تضمّن بدائل حديثة للحبس الاحتياطي، وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو عدالة أكثر إنسانية وعدلاً، لافتًا إلى أن هذه البدائل تخفف الضغط على المؤسسات العقابية وتضمن محاسبة المتهم دون المساس بحريته إلا في أضيق الحدود.

كما أكد أن القانون جاء منسجمًا مع جهود الدولة في التحول الرقمي، حيث يسهل التواصل بين الجهات القضائية ويُسرّع الفصل في القضايا، مما يدعم مبدأ الشفافية وسيادة القانون.

القانون يوازن بين العدالة الجنائية والبعد الاجتماعي للمرأة

وفي السياق ذاته، أكدت دعاء زهران، رئيس مؤسسة هي تستطيع، أن تصديق الرئيس السيسي على القانون يمثل خطوة مهمة في مسار تحديث التشريعات المصرية، مشيدة بما تضمنه من مواد داعمة للمرأة وحافظة لحقوقها الإنسانية والاجتماعية.

وأوضحت زهران أن النصوص التي تؤجل تنفيذ العقوبة على المرأة الحامل أو المرضعة تعكس فهمًا متطورًا لمفهوم العدالة الاجتماعية، حيث تُقدّم مصلحة الطفل وحقه في الرعاية دون الإخلال بتطبيق أحكام القانون.

وأضافت أن هذا التوجه التشريعي يجسد التزامات مصر الدستورية والإنسانية تجاه المرأة والطفل، ويؤكد أن الدولة تسير في مسار إصلاحي متكامل يوازن بين حماية المجتمع وإنصاف الفئات الأكثر احتياجًا للدعم القانوني والاجتماعي.

واختتمت رئيس المؤسسة تصريحها بالتأكيد على أن القانون الجديد يعزز ثقة المجتمع المدني في مسار الإصلاح التشريعي، ويمثل خطوة نحو عدالة اجتماعية شاملة تراعي كرامة الإنسان في ظل الجمهورية الجديدة.