تحل علينا فى 16 نوفمبر الجارى الذكرى 43 لرحيل الفنانة فتحية شريف التى تألقت فى فن المنولوج والغناء والتمثيل منذ عملها بفرقة نجيب الريحانى، وحققت فى بداياتها شهرة لم ينلها فتى الشاشة الأول عماد حمدى الذى تعرفت عليه عام 1945 عندما كان يعمل مراجع حسابات فى استديو مصر قبل أن يتم اكتشافه كممثل، أحبها وأحبته وتزوجا وأنجب منها ابنه نادر، ولبت طلبه فى اعتزال الفن للتفرع لرعاية ابنهما برغم أن مرتبها فى الأوبرا كان يتجاوز 300 جنيه شهرياً.. وكانت وقتها تقوم ببطولة أوبريت «عزيزة ويونس» لبيرم التونسى وكان يشاركها البطولة يحيى شاهين، وكان راتب عماد حمدى باستديو مصر 28 جنيهاً وقت تعرفه عليها، واستمر الزواج تسع سنوات وأصبح وقتها عماد حمدى فتى الشاشة الأول، وشاركت بسبب اعتزالها المبكر للسينما فى فيلم «سر أبى» مع صباح وأنور وجدى وميمى شكيب، وفيلم «بسلامته عاوز يتجوز»، مع عزيزة أمير وزينات صدقى.
وبعد قصة حب كانت حديث الأوساط الفنية تزوج النجم عماد حمدى عام 1953 من دلوعة الشاشة الفنانة شادية عندما تقابلا لأول مرة فى قطار الرحمة، وهنا دبت الغيرة فى قلب زوجته الأولى فتحية شريف وقررت الانفصال عنه ولم يكن ابنها نادر وقتها قد تجاوز الخامسة من عمره، واشتعلت الغيرة أكثر عندما هددت الفنانة المعتزلة فتحية شريف بتشويه وجه الدلوعة شادية بإلقاء «ماء النار» عليها وعلى طليقها عماد حمدى بعد تخليه عن ابنه ورفض الإنفاق عليه، وقيامه بإلغاء بوليصة تأمين باسم ابنه ! وإهداء زوجته الجديدة شادية قطعة أرض بشارع الهرم، وروى نجل الفنان عماد حمدى أن وقت وقوع الطلاق كانت والدته عمرها 35 عاماً وتفرغت لتربيته ورفضت الزواج بعد طلاقها لتحافظ عليه وتكون له الأم والأب، ورفعت دعوى نفقة ضد عماد حمدى لأنه كان لا ينفق عليها وعلى ابنه، وانقطع عن رؤيته، واستمرت القضية لنحو 3 سنوات وحكمت المحكمة لها بمتجمد نفقة بـ 18 ألف جنيه، لكن والدته شريفة فتحى تنازلت عنها وهى تقول لطليقها «أنا مش عاوزة فلوس شوف ابنك واصرف عليه»!
تزوج بعدها النجم عماد حمدى من الممثلة الصاعدة نادية الجندى وأنتج لها أفلاماً، وفقد كل رصيده فى البنك، وأصُيب بانهيار نفسى عندما رحل عن الدنيا توءمه، وبدأ يفقد بصره فى آخر أيامه وعانى من حالة اكتئاب شديدة، ويقول ابنه نادر: «قالت لى والدتى روح هات ابوك يعيش معانا، عاش والدى لمدة عام داخل منزلنا البسيط، ثم انتقل إلى شقة بنفس العمارة، وكانت والدتى ترعاه وتصنع له الطعام، وسألت فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى عندما التقت به عما إذا كانت خدمتها لطليقها عماد حمدى تُعد حراماً أم لا» فأجابها : «بالعكس ستنالين أكبر ثواب لأنك بتخدمى أبو ابنك وليس لديه ما يعطيه لك إنتى بتخدميه لوجه الله»، ويواصل ابن عماد حمدى كلامه قائلاً: «أوصتنى أمى بمواصلة رعاية أبى، لكنها رحلت قبله بعامين فى 16 نوفمبر 1982عن عمر يناهز الـ 56 عاماً، ولحق بها الفنان عماد حمدى بعد عامين من رحيلها فى 28 يناير 1984».
«كنوز»

كنوز| حكايات سيدة الشاشة مع عملاق الصحافة فى ذكرى ميلادها الـ 95
كنوز| مستقبل مصر فى عقلها
كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !







