رغم بساطتهما وتواجدهما الدائم على المائدة، فإن التفاح والبرتقال يثيران جدلاً غذائياً لا ينتهي حول أيّهما الأفضل للصحة. فكلاهما رمز للغذاء المتوازن، لكن لكل فاكهة منهما أسرارها الخاصة ومزاياها الفريدة التي تجعل الاختيار بينهما أكثر تعقيدًا مما يبدو.

يُجمع خبراء التغذية على أن التفاح والبرتقال من أكثر أنواع الفاكهة فائدة للجسم، لكن المقارنة بينهما تكشف فروقاً دقيقة تجعل كلًّا منهما مميزًا في نواحٍ معينة.

سعرات حرارية أقل وترطيب أعلى
يُعتبر البرتقال خيارًا مثاليًا لمن يسعون إلى خفض الوزن أو الحفاظ على نظام منخفض السعرات، إذ تحتوي برتقالة متوسطة من نوع "السُّرّة" على نحو 72 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بحوالي 95 سعرة حرارية في التفاحة المتوسطة.
كما أن محتوى البرتقال المرتفع من الماء يساعد على ترطيب الجسم وتحسين عملية الهضم، وفق موقع Very Well Health.
الألياف تتفوّق في التفاح
أما التفاح فيتميز بغناه بالألياف، وخاصة في قشره الذي يضم مضادات أكسدة طبيعية. تحتوي التفاحة الواحدة على نحو 4.4 غرام من الألياف، مقارنةً بـ 2.8 جرام فقط في البرتقالة.
وتُشير الأبحاث إلى أن الألياف القابلة للذوبان في التفاح تسهم في خفض الكولسترول ودعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

سكر أقل.. فائدة أكثر
ورغم مذاقه الحلو، يحتوي البرتقال على سكر طبيعي أقل من التفاح، مما يجعله خيارًا مناسبًا لمتبعي الأنظمة منخفضة السكر أو الكربوهيدرات.
إذ يوفّر البرتقال نحو 12 جرامًا من السكر، مقابل 19 جرامًا تقريبًا في التفاحة المتوسطة.
تفوق في بعض المعادن والفيتامينات
يمتاز التفاح بوجود فيتامين K الذي يُعد أساسيًا لصحة العظام وتجلط الدم، بكمية تبلغ 4 ميكروغرامات في التفاحة الواحدة، بينما يكاد البرتقال يخلو منه. كما يحتوي التفاح على منغنيز أكثر بقليل، وهو عنصر ضروري للمناعة والتمثيل الغذائي.

البرتقال.. مخزون الفيتامينات
في المقابل، يُعرف البرتقال بغناه الكبير بفيتامين C، إذ يوفّر 100% من الاحتياج اليومي منه، بالإضافة إلى فيتامين B6، وحمض الفوليك، والكالسيوم، والنحاس، والبوتاسيوم بنسب تفوق تلك الموجودة في التفاح، مما يجعله مصدرًا متكاملًا للفيتامينات والمعادن.
مضادات أكسدة قوية في التفاح
يتفوّق التفاح في احتوائه على مركب الكيرسيتين، أحد أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية، والذي يساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف وتعزيز المناعة. كما يحتوي على الفلافونويدات التي تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة.
رغم أن كليهما يُعد خيارًا صحيًا ممتازًا، إلا أن البرتقال يتفوّق قليلًا بفضل تنوّع عناصره الغذائية وغناه بالفيتامينات الأساسية، بينما يُعتبر التفاح الأفضل لدعم صحة القلب والجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف ومضادات الأكسدة.
ومهما كان اختيارك، فإن تناول الفاكهة الطازجة بانتظام هو المفتاح الحقيقي لصحة أفضل وحياة أكثر توازنًا.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







