واشنطن تدرس إنشاء قاعدة عسكرية قُرب غزة

الاحتلال يواصل انتهاك الهدنة.. والتوتر يشتعل بالضفة

عمال يقومون بتنظيف محيط قصر الباشا الأثري الذي قصفه الاحتلال الإسرائيلي
عمال يقومون بتنظيف محيط قصر الباشا الأثري الذي قصفه الاحتلال الإسرائيلي


الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء:
فى اليوم الـ 32 من بدء اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، لا تزال الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل، مهددة بانهيار الاتفاق الذى دخل حيز التنفيذ فى العاشر من أكتوبر الماضي. ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلى قصفاً جوياً ومدفعياً جديداً على مناطق شرقى خان يونس، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، فى خرق واضح للهدنة.


ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد منذ بدء وقف إطلاق النار 245 فلسطينياً وأصيب أكثر من 620 آخرين، فيما تم انتشال 529 جثماناً من تحت الأنقاض، ليرتفع إجمالى ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف مصاب.


فى الوقت ذاته، تواجه فرق الدفاع المدنى والطواقم الطبية صعوبات بالغة فى نقل جثامين الشهداء من المقابر الجماعية إلى الرسمية نتيجة نقص المعدات والآليات، حيث ظهرت على العديد من الجثامين آثار تعذيب وتقييد للأيدى وتعصيب للعيون، فى مؤشرات على إعدامات ميدانية ومعاملة قاسية.أما الوضع الإنسانى، فيزداد سوءاً مع الأمطار الغزيرة التى أغرقت الخيام ومياه الصرف التى غمرت الشوارع بسبب انهيار البنية التحتية. وتشير بيانات وزارة الحكم المحلى إلى خطر تفشى الأمراض والتلوث البيئى نتيجة انسداد خطوط التصريف.
وفى ظل تدهور الأوضاع الصحية، كشفت وزارة الصحة عن وجود 6 آلاف حالة بتر أطراف تحتاج إلى برامج تأهيل عاجلة، 25% منهم من الأطفال و12.7% من النساء، فيما أكد الهلال الأحمر الفلسطينى أن 80% من مياه غزة ملوثة بالكامل، وقد سجلت أكثر من 70 ألف إصابة بفيروس الكبد الوبائى منذ بدء الحرب.
ورغم التزام المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار، إلا أن حركة حماس أكدت أن إسرائيل تواصل انتهاك الاتفاق واحتلال أراضٍ خارج الخط الأصفر، داعية إلى الضغط على تل أبيب لوقف خروقاتها والسماح بدخول المساعدات والوقود، وتمكين «أونروا» من العمل بحرية كاملة داخل القطاع.
فى موازاة ذلك، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قاعدة عسكرية ضخمة قرب حدود غزة بتكلفة 500 مليون دولار، فى إطار دعم «قوة الاستقرار الدولية» التى يجرى بحثها داخل مجلس الأمن.
وفى الضفة الغربية، تصاعد التوتر إثر إعلان الكنيست الإسرائيلى عن المصادقة على قانون يقضى بإنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين. وأدانت فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، القانون ووصفته بأنه «تصعيد إجرامى خطير» و«تشريع للقتل الجماعي»، معتبرة أنه امتداد لنهج الاحتلال العنصرى وانتهاك صارخ للقانون الدولى الإنسانى.