ضررها كبير.. احذروا تناول الأطعمة المقلية في وجبة الإفطار 

 احذروا تناول الأطعمة المقلية في وجبة الإفطار 
احذروا تناول الأطعمة المقلية في وجبة الإفطار 


الإفطار هو الوجبة الأهم في اليوم، فهو أول ما يتلقاه الجسم بعد فترة من الصيام تمتد طوال ساعات النوم، لذلك فإن نوعية الأطعمة التي يتم تناولها صباحًا تؤثر بشكل مباشر على النشاط والطاقة وصحة الجهاز الهضمي، ومع ذلك، يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الأطعمة المقلية عند الإفطار، ظنًا منهم أنها تمنحهم طاقة فورية، غير مدركين أن هذه العادة قد تسبب أضرارًا صحية متعددة على المدى القريب والبعيد.

يوضح د. خالد محمد عطية، الباحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، أن تناول الأطعمة المقلية عند الإفطار قد يؤدي إلى أضرار عديدة، إذ يمكن أن يؤدي قلي الطعام إلى زيادة عدد السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد، بالإضافة إلى أن استخدام أنواع معينة من الزيوت في القلي قد يشكل مخاطر على الصحة.

الأطعمة المقلية التي يتناولها البعض صباحًا مثل البطاطس، شرائح الدجاج، أعواد الجبن أو حتى الأسماك المقلية، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الدهون المتحولة والسعرات الحرارية، مما يجعلها عبئًا على المعدة والجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الراحة.

والقلي العميق يضيف كميات كبيرة من السعرات الحرارية مقارنة بطرق الطهي الأخرى، فعندما تقلى الأطعمة في الزيت، تفقد الماء وتمتص الدهون، مما يزيد من محتواها الحراري.

على سبيل المثال، تحتوي بطاطس مخبوزة صغيرة (138 جرامًا) على نحو 128 سعرة حرارية، بينما تحتوي نفس الكمية من البطاطس المقلية على 431 سعرة حرارية و20 جرامًا من الدهون، هذه الفروقات الكبيرة تعني أن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية صباحًا يؤدي إلى زيادة سريعة في السعرات دون توفير عناصر غذائية كافية.

ويشير د. خالد إلى أن تناول وجبات مقلية وثقيلة فور الاستيقاظ من النوم يمكن أن يسبب عسر هضم وانتفاخًا في البطن، خاصة أن عملية الأيض تكون في أبطأ حالاتها صباحًا، كما أن الأطعمة الحارة أو المقلية تهيج المعدة، ما يؤدي إلى شعور بعدم الراحة والخمول بدلًا من النشاط الذي يفترض أن يمنحه الإفطار.

كما تعد الدهون المتحولة من أخطر مكونات الأطعمة المقلية، إذ تتكون عندما تسخن الزيوت إلى درجات حرارة عالية جدًا أثناء القلي، وتغير هذه العملية من طبيعة الدهون وتجعل من الصعب على الجسم هضمها، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري.

ويضيف د. خالد أن كثيرًا من الزيوت النباتية المستخدمة في المطاعم تكون معالَجة صناعيًا وتحتوي بالفعل على نسب من الدهون المتحولة، ومع تكرار استخدامها في القلي تزداد خطورتها بشكل كبير.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة المقلية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة:

أمراض القلب: تسبب الأطعمة المقلية ارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد، مما يرفع من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

السكري من النوع الثاني: أثبتت دراسات أن تناول الطعام المقلي أكثر من مرتين أسبوعيًا يزيد من مقاومة الإنسولين، وبالتالي خطر الإصابة بالسكري.

السمنة: بسبب السعرات المرتفعة والدهون المتحولة، يؤدي الإفراط في الأطعمة المقلية إلى زيادة الوزن واختلال الهرمونات المسؤولة عن الشهية وتخزين الدهون.

وينصح عطية من يرغبون في الحفاظ على طعم الأطعمة المقرمشة بتجربة طرق طهو بديلة مثل القلي الهوائي أو التحمير الخفيف بزيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، وهما من الزيوت التي تتحمل درجات الحرارة العالية نسبيًا دون أن تنتج دهونًا متحولة.

كما يمكن استبدال الوجبات المقلية عند الإفطار بخيارات أكثر توازنًا، مثل البيض المسلوق، الشوفان، الزبادي بالفواكه، أو الخبز الكامل مع الخضار، وهي تمنح الجسم طاقة مستقرة وتحافظ على صحة الجهاز الهضمي.