بكرة وبعده

«هنو» ورحلة إبداع

وفاء الغزالى
وفاء الغزالى


الثقافة ليست كتابًا يُقرأ أو عرضًا يُشاهد، بل وطنٌ يسكن القلب والعقل معًا، فى عهد الدكتور أحمد فؤاد هنّو لم تعد قصور الثقافة مقتصرة على العواصم، بل امتدت أنشطتها إلى القرى ومناطق «حياة كريمة» لتعلن أن الفن والمعرفة حق للجميع.

أما التراث، فكان له مكانته الخاصة فى فكر الوزير، حيث عمل على تسجيل عناصر من التراث المصرى فى قوائم اليونسكو، مثل آلة السمسمية وطقوس الحنة، إلى جانب مشروعات لتوثيق الفنون الشعبية والحرف اليدوية، كان الهدف أن نحمى تراثنا ونحمله للأجيال القادمة.

أكثر من ألف عنوان جديد صدرت عن مؤسسات الوزارة، وآلاف العروض المسرحية والغنائية والسينمائية أضاءت ليالى مصر ولا ننسى الأطفال وذوى الهمم كان لهم نصيب كبير من الفعاليات التى منحتهم مساحة للتعبير والفرح والمشاركة.

وذلك غير افتتاح مكتبة مصر العامة بأسوان، والمسرح الصيفى بمدينة الطور، وقصر الإبداع فى أكتوبر، إلى جانب تطوير وترميم عدد من المسارح والمتاحف القديمة التى استعادت بريقها من جديد فعمت الثقافة جميع ربوع مصر.

هكذا تسير وزارة الثقافة اليوم بخطى واثقة، تؤمن بأن الوعى هو أول طريق النهضة، فالثقافة هى الجسر الذى يصل بين الماضى والحاضر، ويقودنا نحو مستقبل أكثر إشراقًا وإنسانية.