بين غزة والسودان يمتد الألم، بلدان يحاصرهما الموت من كل جانب..هما مرآة لوجه واحد من اختفاء الضمير الإنسانى الذى تلاشى أمام الجشع والطمع.. أطفال بلا مأوى ونساء حفاة يغلفن أطفالهن بأكفان بعد أن قضى عليهم الجوع والمرض..ورجال يبحثن فى التراب عن بقايا أكفان..ورُضّع يولدون فى ليال مظلمة بلا ضوء.. وأمهات ينهكهن الوجع والألم والخوف من الغد صراخهن يملأ الشاشات ويشاهدهن العالم كله صامتاً بلا إنسانية..!
هل قدر علينا أن نحيا الوجع ونقف عاجزين أمام ما يجرى فى غزة والسودان..هل قدر على العالم أن يبقى صامتاً أمام كل هذه البشاعة وينام ويصحو على صور القتل والدماء وكأنه يُشاهد فيلما سينمائيا من أفلام القتل والكاوبوى ؟! ما كل هذه القسوة التى طغت على الرحمة..!
نحن نكتب عن الجرح الذى طال قلوبنا، ثلاثة أعوام من المتابعة المستمرة والتى أرهقتنا لما يجرى فى غزة ولم تشفع لنا هذه السنوات حتى تكمل علينا بما يجرى فى إقليم دارفور بالسودان بأيدى أبنائها لا بأيدى أعدائها.. أخوات يتصارعن على مناجم الدهب والثروات المدفونة فى فلب الإقليم.. ولا يخلو هذا الصراع من وجود أيادٍ أجنبية تهدف لتقسيم المنطقة وكأنه كُتب علينا أن نحيا فى منطقة تتقاذفها أيادى الغرب والصهيونية العالمية طمعاً فى مواردها..!
غزة والسودان جرحان يحملان فى قلوبنا جبالا من الحزن والألم.. قلوب تأمل أن يتكاتف الأبناء ويستعيدوا السلام.. أن يعيشوا فى كرامة ويطفئوا كل الحروب التى ستحرفهم وتحرقنا معهم. قلوب تأمل أن يستعيد العالم إنسانيته المفقودة بدلاً من مشاهدة جرائمهم أمام شاشات التلفاز والنفاق الذى يسبق تصريحاتهم.
غزة والسودان جرحان فى قلب الوطن الدامى ينزفان فى جسد أمة مع صمت دولى.. أمة قُدر على شعوبها أن تتنفس الألم وهى تحلم بغد أفضل.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







