هل تُقبل صلاة من يقطع رحمه؟.. أمين الفتوى يجيب

 الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية


أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه: "بيصلي الفرض بفرضه، لكنه في نفس الوقت قاطع رحمه.. ما حكم ذلك شرعًا؟"

وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الصلاة لا تبطل بقطع الرحم، لكنها تفقد أثرها وثمرتها التي أرادها الله عز وجل، مستدلًا بقوله تعالى في سورة العنكبوت: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ». 

وأضاف أن معنى الآية أن الصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن المعاصي، ومن بينها قطع الرحم، فإذا كان الإنسان يصلي ولا تزجره صلاته عن هذا الذنب، فإن صلاته صحيحة من حيث الشكل لكنها ناقصة الأثر والثواب، لأن روح الصلاة هي الخشوع ومراقبة الله.

اقرأ أيضا|زكاة الذهب.. أمين الفتوى يوضح متى تجب وكيف تُحسب؟

وبيّن شلبي أن قطع الرحم من كبائر الذنوب، وقد ورد التحذير الشديد منه في السنة النبوية، وأن الله لا يقبل عمل القاطع لرحمه إلا إذا تاب وأصلح ما بينه وبين أهله، مضيفًا أن الصلة لا تسقط حتى لو كان الخطأ من الطرف الآخر، فالمؤمن مأمور بالوصل لا بالقطيعة.

وأكد أمين الفتوى أن من قطع رحمه ظلمًا سيُسأل عن ذلك يوم القيامة، أما من حاول الإصلاح وبذل جهده ولم يُستجب له، فلا إثم عليه.

وقال: "الصلاة فريضة عظيمة، لكنها لا تثمر إلا إذا ظهرت آثارها في سلوك الإنسان، فلا يُعقل أن يُرى المصلي بين الناس قاطعًا لرحمه أو ظالمًا لأقاربه، فالصلاة التي لا تُهذب السلوك ليست على الوجه الذي أراده الله تعالى."