الفن المصرى القديم.. قوة ناعمة وكنز اقتصادى

الفن المصرى القديم
الفن المصرى القديم


بين جدران المعابد وألوان المقابر وملامح النقوش التى خلدت الحضارة المصرية القديمة، يختبئ كنز فنى لا يقدر بثمن، ومن هنا يراودنا تساؤل وهو: «كيف يمكن صناعة علامات تجارية مصرية  عالمية مستوحاة من الفن المصرى القديم؟ وكيف نستطيع أن نجعل منه قوة ناعمة اقتصادية، تستطيع منافسة العلامات العالمية فى الموضة، والمنتجات الجلدية والملابس والأثاث وغيرها؟

فى البداية، أوضح د.على إدريس أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن القوة الناعمة المصرية ثرية للغاية، ولها عُشاقها حول العالم، وبذلك يمكن تحويلها لقوة اقتصادية عالمية، فلسنا بحاجة لتعريف الجمهور بنا، فهم يتعلمون ثقافتنا وفننا منذ نعومة أظافرهم بمدارسهم حول العالم، ولكننا نحتاج رؤية تسويقية موحدة طويلة الأمد، نعمل عليها حتى نصل للهدف المنشود، واستخدام التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة فى الترويج لها، كما أشار إلى أنه يمكن طرح المنتجات والمشغولات اليدوية كعينات وتُقدم كهدايا فى الأماكن السياحية وشركات الطيران المصرية وطرح عروض مُخفضة، لزيادة عمليات الشراء. 
كما أشار إلى أنه لابد من توافر استراتيجية للهوية البصرية المُوحدة، بمجرد أن يسمع اسمها أو رؤيتها يعلم الجميع أنها مصرية، وذلك من حيث الألوان والشعارات والرموز، وخير مثال على ذلك فرنسا معروفة بأنها عاصمة الموضة، واليابان لديها شعارها «Zen» وهى مُستوحاة من الثقافة اليابانية وأصبحت ممثلة عن العديد من الشركات وغيرها، أو إيطاليا لديها «Dolce Vita» والتى تعنى الحياة الفاخرة، وبهذا يمكن أن نصنع «برند» لنا مُستوحى من ثقافتنا، مثل «أحمس كار» وقد تصلح لتكون براند للسيارات، «نفرتيتى بيوتى» وهى لمستحضرات التجميل، وغيرها من الأسماء التى يمكن أن تُشَكِّل الهوية الثقافية لنا بشكل عالمى.. وقال د.سيد خضر الخبير الاقتصادى ومدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية ومدرس الاقتصاد كلية الدراسات الآسيوية العليا جامعة الزقازيق، إن التسويق الجيد للحضارة المصرية، مفتاح الوصول لعلامة تجارية مصرية عالمية، ويمكننا استغلال ذلك فى التركيز على التنافسية والجودة والسعر، بمعنى أنه لابد من تحديد احتياجات الجمهور بدقة والعمل على استخدام مواد ذات جودة عالية، وثالثًا عرضها بسعر يسمح بالتنافسية ولا يصعب على الجمهور شراؤه.
فيما أشارت هبة فوزى، وهى تعمل فى مجال المشغولات اليدوية خاصة المُستوحاة من التراث الشعبى المصرى والفرعونى، إلى أن أولى تلك الخطوات للوصول لبرند عالمى مصرى، الحفاظ على الأصالة فى التصميم، بحيث يمكن أن نستوحى بعض الأفكار واللمسات المصرية وإضافتها إلى المشغولات أو الملابس، كما لابد من استيعاب رأى ورغبات الجمهور، والعمل على تطوير المنتج دائمًا بما يتناسب مع احتياجاته.