من سفح الأهرامات.. قناة فرنسية: مصر تُعلن أقوى رسالة ثقافية للعالم

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير


تصعد مصر مجددًا إلى صدارة المشهد الثقافي الدولي بافتتاح المتحف المصري الكبير، المشروع الحضاري الأضخم في القرن الحادي والعشرين، وبوابة جديدة لترسيخ قوتها الناعمة وصياغة سرد ثقافي يعيد تقديم التاريخ الفرعوني للعالم بصيغة معاصرة.

المتحف المصري الكبير، الممتد على أعتاب الأهرامات، اعتُبر إعلان رمزي عن استمرارية الحضارة المصرية ودخولها عصرًا جديدًا من الحضور الدولي والتأثير الثقافي.

وبين أروقة تمتد لعشرات الآلاف من الأمتار وقطع أثرية غير مسبوقة في الضخامة والندرة، يقف المتحف المصري الكبير، شاهدًا على قدرة الدولة المصرية على بناء مشروع يتجاوز حدود الزمن والجغرافيا، جامعًا بين العمق التاريخي والرؤية الحديثةة لجذب العالم نحو قلب مصر.

اقرأ أيضًا| «تحفة الزمن الحديث».. شبكة «سي إن إن» تشيد بالمتحف المصري الكبير


 

قناة «بي أف أم»: «المتحف المصري الكبير حدث ينتظره العالم»

كشفت قناة «بي أف أم» الفرنسية، عن حجم الترقب الدولي لافتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن الدولة المصرية أنهت استعداداتها لافتتاح هذا المشروع العملاق بعد سنوات من العمل والتجهيز.

وذكرت القناة الفرنسية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم يأتي في إطار رؤية وطنية لتعزيز القوة الثقافية الناعمة لمصر ودعم قطاع السياحة بوصفه ركيزة رئيسية للاقتصاد، مشيرة إلى أن مساحة العرض تتجاوز 50 ألف متر مربع وتضم كنوزًا لم تُعرض من قبل.

اقرأ أيضًا| من صفحات التاريخ إلى مانشيتات الصحف العالمية.. المتحف المصري الكبير يخطف الأنظار


استثمار تاريخي.. ورمزية حضارية

أوضحت القناة الفرنسية ذاتها، أن بناء المتحف المصري الكبير، استغرق 20 عامًا وبلغت تكلفته أكثر من مليار دولار، ليقف اليوم في موقع إستراتيجي فريد يطل مباشرة على أهرامات الجيزة.

واستعرض التقرير صورًا لمختلف القاعات والفضاءات الداخلية، وفي مقدمتها البهو الشاهق الذي يتصدره تمثال رمسيس الثاني العملاق، باعتباره بوابة رمزية تعكس قوة الدولة المصرية القديمة وحضورها الخالد.

وأكدت قناة «بي أف أم»، أن التمثال الضخم لرمسيس الثاني، البالغ وزنه 83 طنًا وارتفاعه 11 مترًا، أصبح أيقونة مدخل المتحف، لافتة إلى رحلته التاريخية منذ اكتشافه عام 1820 بالقرب من ممفيس، وتنقله بين مواقع عدة أبرزها محطة مصر قبل وصوله إلى مقره النهائي بجوار الأهرامات.

وتشير القناة إلى أن التمثال اجتذب ملايين الزوار في رحلات عرض دولية، مما يعكس قيمته التاريخية وشعبيته عالميًا.

اقرأ أيضًا| «بي بي سي»: العالم يشهد ميلاد صرح ثقافي غير مسبوق عند أعتاب الأهرامات


كنوز توت عنخ آمون.. أكبر عرض في التاريخ

خصص المتحف المصري الكبير، قاعة فريدة لعرض أكثر من 4500 قطعة جنائزية من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، اكتشفها العالم البريطاني هاورد كارتر عام 1922 في وادي الملوك.

وأكد التقرير الفرنسي، أن كثيرًا من هذه القطع تُعرض لأول مرة، ما يجعلها أكبر مجموعة متكاملة لفرعون واحد في العالم.

وأشارت القناة ذاتها، إلى أن نحو 80 وفدًا رسميًا بينهم قادة وملوك ورؤساء حكومات سيحضرون افتتاح المتحف المصري الكبير، في مشهد يعكس المكانة العالمية للحدث.

 

قوة سياحية صاعدة بالأرقام

وتتوقع مصر استقبال 5 ملايين زائر سنويًا، ما يعزز موقعها كوجهة سياحية وثقافية عالمية.

وذكرت القناة الفرنسية، أن قطاع السياحة المصري شهد طفرة ملحوظة، إذ حققت الدولة المصرية إيرادات بلغت 14.4 مليار دولار في 2023/2024 بزيادة 34.6%.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، استقبلت مصر 15 مليون سائح بإيرادات 12.5 مليار دولار، مع توقعات بوصول العدد إلى 18.6 مليون سائح بحلول 2026.

وأوضحت القناة أن افتتاح المتحف المصري الكبير، يشهد تعاونًا إعلاميًا واسعًا، لاستقطاب جمهور عالمي جديد وتسليط الضوء على الهوية الثقافية المصرية.

واختتمت القناة تقريرها بالتأكيد، على أن المتحف المصري الكبير «نقطة تحول تاريخية» تُعيد تقديم مصر كقوة حضارية معاصرة ووجهة عالمية للمعرفة والسياحة والفنون.

اقرأ أيضًا| صحيفة يونانية: المتحف المصري الكبير يُعلن فجرًا جديدًا لحضارة صنعت العالم