سلطت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، الضوء على افتتاح المتحف المصري الكبير بعد رحلة امتدت أكثر من عقدين وتجاوزت تكلفتها مليار دولار، معتبرة الحدث علامة فارقة تعيد إبراز أعرق حضارة عرفتها الإنسانية.
أشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي تزامن مع إجازة رسمية أعلنتها الحكومة المصرية تقديرًا لأهميته، يجسد مشروعًا صمد أمام تغير الأنظمة والتحولات الاقتصادية العالمية وجائحة كورونا، ليقدّم للعالم صرحًا ثقافيًا فريدًا يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية ويقترب بنوافذه من أهرامات الجيزة، في مشهد يجمع بين عبقرية الماضي ورؤية معمارية معاصرة تُعيد صياغة علاقة مصر بتاريخها وتفتح فصلًا جديدًا في قوتها الحضارية الناعمة.
اقرأ ايضًا| من صفحات التاريخ إلى مانشيتات الصحف العالمية.. المتحف المصري الكبير يخطف الأنظار
إرث هندسي.. «سي إن إن» تبرز بداية اختيار تصميم المتحف
أفادت شبكة سي إن إن، بأن المتحف المصري الكبير بات جاهزًا أخيرًا لفتح أبوابه، بعد أكثر من 20 عامًا من العمل وموازنة تجاوزت المليار دولار، ليصبح أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة.
وذكرت الشبكة، أن المهندسة المعمارية الأيرلندية روزين هينيجان استرجعت لحظة تلقيها مكالمة الفوز بتصميم المتحف المصري الكبير، قبل 22 عامًا، قائلة إنها اعتقدت في البداية أنها مزحة، قبل أن تتأكد أن شركتها الصغيرة آنذاك اختيرت من بين 1556 مكتبًا معماريًا عالميًا.
وأوضحت «سي إن إن»، أن الحكومة المصرية أطلقت مسابقة تصميم المتحف المصري الكبير عام 2002 لبناء مجمع ثقافي ضخم يضم 100 ألف قطعة أثرية على بعد خطوات من الأهرامات، في مشروع تطلب تنفيذًا دقيقًا وموارد هائلة، ليتحول لاحقًا إلى مشروع دولة ورمز استراتيجي للسياحة والهوية الوطنية.
وذكر التقرير، أن المصممين وصفوا المتحف المصري الكبير، بأنه «شاهد على امتداد الحضارة المصرية وعمقها»، مشيرًا إلى أن تصميمه اكتمل بصبر يليق بمكانته.
وقالت هينيجان، إنها اعتمدت على الصور وجوجل إيرث لمتابعة التقدم، موضحة أن بعض التعديلات طرأت على التصميم وهو أمر طبيعي بهذا الحجم، مؤكدة أن «إنجاز المشروع يستحق كل هذه السنوات».
وأفادت «سي إن إن»، بأن المتحف المصري الكبير، يضم قطعًا شديدة الحساسية، من برديات ومنسوجات وتوابيت وبقايا محنطة، موزعة داخل صالات عرض تمتد على أكثر من 258 ألف قدم مربع، تشمل كل الفترات التاريخية من ما قبل الأسرات حتى العصر القبطي، إضافة إلى جناح توت عنخ آمون الذي يضم 5000 قطعة من مقبرته.
اقرأ ايضًا| «بي بي سي»: العالم يشهد ميلاد صرح ثقافي غير مسبوق عند أعتاب الأهرامات
المخطط الورقي للمتحف المصري الكبير استغرق أكثر من عشرين عامًا ليصبح حقيقة على الأراضي المصرية. وضع حجر أساسه عام 2002 بعد مسابقة دولية لاختيار أفضل تصميم، وفازت بها شركة صينية أيرلندية.
— Shams TV قناة شمس (@shamsnewstv) November 1, 2025
تقرير: مينا مكرم #المتحف_المصري pic.twitter.com/FEeChDKBLw
توازن بصري مع «عجيبة العالم»
أشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن الواجهة والداخلية توظف الضوء الطبيعي بذكاء معماري، مع استخدام الخرسانة والزجاج والحجر الجيري المحلي، ويقف تمثال رمسيس الثاني في بهو شاهق، بينما يقود درج ضخم زوار المتحف المصري الكبير إلى منظر مباشر للأهرامات.
وأوضحت هينيجان، أن تصميم السقف ينسجم بصريًا مع ارتفاع الهرم الأكبر دون تجاوزه، حفاظًا على جلال المشهد التاريخي، مضيفة أن المبنى يتمدد أفقيًا لا عموديًا احتراما لخط الأفق الصحراوي.
اقرأ ايضًا| «فرانس 24»: المتحف المصري الكبير.. فصل جديد في رحلة الحضارة من الجيزة إلى العالم




المرشد الإيراني: أمريكا وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الانقسام» بين الإيرانيين
خلال زيارته لليابان.. وزير الخارجية يجري حوارًا مع قناة «NHK»
وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني







