مع افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم السبت الموافق 1 نوفمبر 2025، يرغب كثير من المواطنين في زياته لرؤية هذا الإنجاز العالمي والتعرف على الحضارة الفرعونية القديمة التي يجسدها المتحف.
وللراغبين في زيارة المتحف المصري الكبير، يمكنهم استقلال مترو الأنفاق، وتحديدًا الخط الثاني «شبرا الخيمة- المنيب»، ثم النزول في محطة الجيزة، وبعدها استقلال أي وسيلة مواصلات كتاكسي أو أتوبيس في اتجاه الرماية، والنزول بالقرب من المتحف المصري الكبير أو في محيط الأهرامات.
اقرأ أيضًا.. القنوات الناقلة لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير
جدير بالذكر أن وزارة النقل تنفذ محطة مترو أنفاق باسم «المتحف المصري الكبير» ضمن الخط الرابع «الهرم- أكتوبر» لكن لم يتم افتتاحها رسميًا حتى الآن، وجارِ وضع اللمسات الأخيرة على محطات الخط استعدادًا للتشغيل أمام الركاب قريبًا.
وتستعد مصر لافتتاح أكبر مشروع متحفي في تاريخها، وهو المتحف المصري الكبير الذي يقع على مقربة من أهرامات الجيزة، ويُعد من أكبر المتاحف المخصصة لحضارة واحدة في العالم.
بدأ المشروع في بدايات القرن الواحد والعشرين بعد أن جاءت الفكرة في أوائل التسعينيات، وبُنيت المرحلة الأولى من الإنشاء حوالي عام 2005.
تغطي المساحة الكلية للمتحف حوالي 470 ألف متر مربع، ويقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة، ويُقدّر حجم الإنفاق على المشروع بمليار دولار أمريكي أو أكثر، ما يجعله أحد أكبر الاستثمارات الثقافية في مصر.
يعرض المتحف أكثر من 50 ألف قطعة أثرية عند افتتاحه، منها أجزاء من مجموعة كاملة لرئيس الملكات الصغار توت عنخ آمون التي تضم أكثر من 5 آلاف قطعة، من بين المقتنيات البارزة أيضاً تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ وزنه نحو 83 طنًا، وقارب شمسي يعود للملك خوفو.
وقبل ساعات من الحدث الثقافي الأضخم في تاريخ مصر الحديث، تحولت شوارع القاهرة والجيزة إلى خلية نحل حقيقية استعدادا لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي ينتظره العالم منذ عقدين.
المشهد على طول الطريق للمتحف يعكس روح التنظيم والدقة، حيث تبرز تفاصيل صغيرة تعكس عظمة المناسبة وحرص الدولة على أن يكون الافتتاح حدثا يليق بتاريخ مصر وحاضرها.
على طول الطريق المؤدي إلى المتحف، اصطفت لوحات ضخمة تحمل صور الفراعنة وملوك مصر القديمة، تروي للمارين حكاية حضارة لا تموت. تصاميم اللوحات جمعت بين الطابع الفرعوني واللمسة العصرية، لتظهر كيف تلتقي عبقرية الماضي بحداثة الحاضر في مشهد بصري مهيب.
ورفرفت أعلام عشرات الدول المشاركة في حفل الافتتاح على جانبي الطريق، في رسالة رمزية بأن مصر تفتح أبوابها للعالم أجمع.
وشكلت الألوان المتنوعة للأعلام لوحة فنية تعكس الطابع الدولي للحدث، وتؤكد مكانة المتحف كجسر ثقافي عالمي.
من الناحية التنظيمية، سادت حالة من الانسيابية المرورية غير المسبوقة، بفضل انتشار رجال المرور على امتداد الطرق المؤدية إلى المتحف. تم تخصيص مسارات خاصة للوفود الرسمية والإعلاميين، فيما انتشرت نقاط التفتيش والخدمات الأمنية لتأمين المنطقة بالكامل في هدوء وانضباط لافتين.
كما تم وضع لوحات إرشادية واضحة باللغتين العربية والإنجليزية، لتوجيه الزوار إلى مواقف السيارات، والمداخل المخصصة، ونقاط الاستقبال، واللافت أن كل التفاصيل تم تصميمها بما يراعي سهولة الحركة وسرعة الوصول، في تناغم يعكس دقة الإعداد والتخطيط.
وفي محيط المتحف، تسود أجواء من النظام والترقب، حيث يجري تنظيم الضيوف وتوجيههم إلى أنظمة الدخول والتفتيش الإلكترونية، وتنظيم استقبال الوفود بدقة عالية. فرق التنظيم وفرق العلاقات العامة تعمل بانسجام كامل لتأمين تجربة سلسة لكل ضيف، بينما تنشغل الكاميرات والإضاءة بتجارب أخيرة استعدادا للحدث الكبير.
وجعلت كل هذه الترتيبات من الساعات التي تسبق الافتتاح مشهدا بحد ذاته عنوانه "الاستعداد للعظمة"، فالمتحف المصري الكبير لم يعد مجرد مشروع أثري، بل رمز لقدرة مصر على تنظيم حدث عالمي بحجم تاريخها، وبصورة تليق بوجهها الحضاري الحديث.

من القاهرة إلى مرسى مطروح.. تعرف على مواعيد قطارات المصيف
بعد وصول أول قطاراته.. ماذا تعرف عن الخط الرابع لمترو الأنفاق؟
الأوقاف تطلق برنامج الدعم النفسي للمرأة «إحنا سندك»







