قبل ساعات قليلة من لحظة ينتظرها العالم أجمع، يعيش المتحف المصري الكبير أجواءً من الحراك المكثّف والتأهب الكامل لاستقبال الحدث التاريخي الأكبر في القرن الحادي والعشرين الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد أعظم مشروع حضاري وثقافي في العصر الحديث، ونافذة مصر الجديدة على العالم.
اقرأ أيضًا| «المشاط»: 116.2 مليار جنيه استثمارات مستهدفة في السياحة بخطة 2025/2026
وفي قلب هذا الحدث، يقف وزير السياحة والآثار شريف فتحي متابعًا كل التفاصيل بنفسه، ليضمن أن يخرج حفل الافتتاح بالصورة التي تليق باسم مصر وحضارتها التي لا تُضاهى.
منذ مطلع الأسبوع الجاري، يباشر شريف فتحي وزير السياحة والآثار أعماله اليومية من مقر المتحف المصري الكبير، في متابعة دقيقة وميدانية لكافة الاستعدادات النهائية قبيل الافتتاح الرسمي المقرر له غدًا السبت، الأول من نوفمبر.
ويتابع الوزير بنفسه كل ما يجري داخل المتحف وخارجه، بدءًا من قاعات العرض الرئيسية ومرورًا بـ متحف مراكب خوفو وقاعة الملك الذهبي توت عنخ آمون، وصولًا إلى المناطق التجارية والخدمية التي تضم متاجر المستنسخات الأثرية، والمطاعم الراقية، ومناطق الاستراحة المجهزة لاستقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الوزير أن جميع فرق العمل تواصل الليل بالنهار لضمان أن يكون الافتتاح حدثًا عالميًا بكل المقاييس، يجمع بين الاحتراف التنظيمي والفخامة الحضارية التي تليق بمكانة مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.
- جاهزية تامة في جميع أركان المتحف
وتفقد الوزير خلال جولاته اليومية قاعات العرض المتحفي، التي تضم آلاف القطع الأثرية النادرة تمثل مختلف عصور التاريخ المصري، كما اطمأن على اللمسات الأخيرة في سيناريو العرض المتحفي لقاعة الملك توت عنخ آمون، والتي تُعد من أكثر القاعات انتظارًا من قبل الجمهور العالمي نظرًا لما تحتويه من كنوز الملك الشاب التي تُعرض للمرة الأولى كاملة في مكان واحد.
اقرأ أيضًا| مجدي شاكر: المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم وواجهة حضارية
كما تابع الوزير أعمال تجهيز متحف مراكب خوفو، الذي يحتضن أقدم وأضخم أثر عضوي في التاريخ الإنساني، حيث تم استكمال تركيب وتجهيز القاعتين المخصصتين لعرض المركبين الملكيين الأول والثاني جنبًا إلى جنب، في تجربة بصرية فريدة تحاكي عبقرية المصري القديم في الهندسة والبناء.
- عرض فني يبهر العالم
شهد الوزير أيضًا البروفات النهائية للعرض الفني الذي سيقدَّم خلال احتفالية الافتتاح العالمي، والذي يجمع بين العروض الضوئية والموسيقية والتقنيات التفاعلية التي تروي قصة الحضارة المصرية بأسلوب عصري يجمع بين الأصالة والإبهار.
وقد أشاد الوزير بجهود الفرق الفنية والتنظيمية المشاركة في التحضير، مؤكدًا أن هذا الحدث سيكون رسالة سلام وفخر للعالم من أرض الأهرامات، التي لا تزال حتى اليوم تبهر البشرية.
- تناغم وتكامل بين جميع الجهات
وفي تصريحات رسمية، أكد شريف فتحي أن العمل يسير بتناغم تام بين جميع الوزارات والهيئات المشاركة في تنظيم الافتتاح، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك هو إخراج الحدث في أبهى صورة ممكنة، بما يعكس الوجه الحضاري لمصر الحديثة.
وأضاف أن الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا بالغًا لهذا المشروع الذي يُعد أحد أهم المشروعات الثقافية في تاريخ البشرية، بوصفه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهو ما يجعل افتتاحه حدثًا استثنائيًا يشهده ملايين المشاهدين حول العالم.
- اللمسات الأخيرة قبل فتح الأبواب
مع اقتراب لحظة الافتتاح، تواصل فرق العمل في المتحف على مدار الساعة مراجعة أدق التفاصيل، من نظم الإضاءة والصوت، إلى المسارات الخاصة بالزوار ووسائل العرض الرقمي والوسائط التفاعلية، فضلًا عن الحدائق والمناطق الخارجية التي تطل على الأهرامات في مشهد بانورامي مهيب.
وأكد الوزير أن الاستعدادات اكتملت بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن افتتاح المتحف سيكون حدثًا استثنائيًا يليق بتاريخ مصر وحضارتها التي ألهمت الإنسانية على مر العصور.
وفي ختام جولاته، عبّر الوزير شريف فتحي عن فخره بالجهود المصرية الخالصة التي أنجزت هذا المشروع العملاق، قائلًا: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يعرض آثارنا العظيمة، بل هو رسالة حضارية وإنسانية تُعيد إلى العالم روح مصر الخالدة، وتؤكد أن المصريين لا يزالون يصنعون التاريخ كما فعل أجدادهم.
وهكذا، ومع بدء العد التنازلي، تقف مصر على أعتاب لحظة فارقة في تاريخها الثقافي، لتفتح للعالم أبواب أعظم متحف أثري على وجه الأرض المتحف المصري الكبير، حيث يلتقي الماضي العريق بالمستقبل المشرق.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







