في ذكرى ميلاده.. «عز الدين ذو الفقار» رجل السينما الذي غير وجه الفن المصري

المخرج عز الدين ذو الفقار
المخرج عز الدين ذو الفقار


يصادف اليوم ذكرى ميلاد المخرج عز الدين ذو الفقار، الذي يُعد أحد أهم المخرجين والسيناريست في تاريخ السينما المصرية في منتصف القرن العشرين، إذ ترك بصمة واضحة بأسلوبه الإنساني والرومانسي في تناول القضايا الاجتماعية، وجمع في أعماله بين الدراما العاطفية والرؤية الواقعية للحياة المصرية.

وُلد عز الدين ذو الفقار في 28 أكتوبر عام 1919 في حي مصر الجديدة بالقاهرة، لأسرة عريقة، وكان والده يعمل ضابطًا بالجيش، والتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، لكنه لم يكمل دراسته بها، إذ جذبه عالم السينما في وقت كانت الصناعة في بداياتها المزدهرة في مصر.

اقرأ أيضا| ابنه أحمد حلمي تخطف الأنظار في هوليوود بجانب والدتها منى زكي

من هو المخرج عز الدين ذو الفقار 

بدأ مشواره الفني كمساعد مخرج للمخرج الكبير محمد كريم في عدد من الأفلام، ثم عمل كمونتير وسيناريست قبل أن يتجه إلى الإخراج المستقل، وظهر منذ بداياته رؤيتة السينمائية المميزة الذي تميل إلى الرومانسية الإنسانية، والبطولة الممزوجة بالعاطفة والوطنية.

وقدم عز الدين ذو الفقار مجموعة من الأفلام التي تُعد علامات بارزة في السينما المصرية، منها: "أيامنا الحلوة" (1955) – أول فيلم يجمع بين فاتن حمامة، عمر الشريف، وعبد الحليم حافظ، و"رد قلبي" (1957) ومن أبرز أفلامه الوطنية، تناول قصة حب بين ابن الباشا وابنة الجندي في ثورة يوليو، و"بين الأطلال" (1959) وهوفيلم رومانسي خالد بطولة فاتن حمامة وعماد حمدي، و"نهر الحب" (1960) وهو من أشهر الأفلام التي تناولت الصراع بين القلب والواجب، مقتبس عن رواية "آنا كارنينا".

أعمال المخرج عز الدين ذو الفقار 

كما كتب وأخرج أفلامًا أخرى مثل "حتى نلتقي" و"الشموع السوداء" و"الطريق المسدود"

تميّز عز الدين ذو الفقار بأسلوب بصري شاعري، يجمع بين الصورة الرومانسية والعاطفة العميقة، وركز في أعماله على المرأة كعنصر مركزي في الأحداث، مقدّمًا إياها بشكل راقٍ وقوي في مواجهة التقاليد والمجتمع، كما كان من أوائل من استخدموا الرمزية السينمائية للتعبير عن المشاعر الإنسانية المعقّدة.

زواج عز الدين ذو الفقار من فاتن حمامة 

تزوج من الفنانة فاتن حمامة، التي شاركته في عدة أعمال سينمائية، وأنجب منها ابنتهما نادية ذو الفقار، وبعد انفصالهما، استمر التعاون الفني بينهما في إطار من الاحترام والتقدير.

وتوفي عز الدين ذو الفقار في 1 يوليوعام 1963 عن عمر ناهز 43 عامًا فقط، بعد صراع مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثًا سينمائيًا ضخمًا أثر في أجيال من المخرجين والمبدعين.

يُذكر اسمه دائمًا كأحد رواد السينما المصرية الحديثة، الذين نقلوا الفيلم العربي من الإطار التجاري إلى المستوى الفني الراقي.