قبل الشتاء.. كل ما تريد معرفته عن لقاح الإنفلونزا الموسمية

لقاح الإنفلونزا الموسمية
لقاح الإنفلونزا الموسمية


مع اقتراب موسم فصل الشتاء، تتزايد التساؤلات حول أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية، وهل يستحق الاهتمام أم لا، يؤكد د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توصي بشدة بضرورة تطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا، مشيرًا إلى أن على الأطباء تشجيع الآباء والأمهات على منح أطفالهم هذا اللقاح الذي يعد وسيلة وقاية أساسية في مواجهة أمراض الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء.

ويعطى لقاح الإنفلونزا للأطفال بدءًا من عمر 6 أشهر، ويمتد ليشمل الشباب والبالغين، إلا أن أهميته تزداد لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل الأطفال المصابين بحساسية الصدر، أو عيوب خلقية في القلب، أو أمراض عصبية مزمنة، إلى جانب مرضى الفشل الكلوي والسكر، كما يوصى بتطعيم الطاقم الطبي الذي يتعامل مع المرضى بشكل مباشر، وكذلك كبار السن فوق الخامسة والستين عامًا والنساء الحوامل لحمايتهن وحماية أجنتهم من العدوى.

فاعلية اللقاح

وعن مدى فاعلية اللقاح في الوقاية من نزلات البرد، أوضح د. محمود أنه لا يمنع الإصابة بها بشكل مباشر، لكنه يقلل من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة، إذ إن الإصابة بالإنفلونزا تضعف المناعة وتسمح للفيروسات الأخرى بدخول الجسم. 

وأضاف أن فيروس الإنفلونزا أخطر من نزلات البرد العادية، وقد يتسبب في التهابات رئوية تستدعي الحجز بالمستشفى، مشيرًا إلى أن مضاعفاته أدت في الولايات المتحدة إلى دخول أكثر من 20 ألف طفل المستشفى خلال شتاء العام الماضي.

ويشرح الطبيب سبب تسمية اللقاح بـ«الموسمي» موضحًا أن مكوناته تتجدد كل عام لتشمل السلالات الفيروسية الأكثر انتشارًا في الموسم الجديد، لذلك من الضروري تلقي التطعيم سنويًا لضمان فاعليته.

أما عن الجرعة، فهي نصف سنتيمتر في الكتف لكل الأعمار ابتداءً من عمر 6 أشهر، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات يأخذون جرعتين في أول مرة يتم فيها التطعيم، على أن يكون الفاصل بينهما شهرًا على الأقل، بينما يكتفى بجرعة واحدة فقط في السنوات التالية، وكذلك لمن تجاوزوا التسع سنوات.

الأعراض الجانبية

بعد التطعيم، قد تظهر بعض الأعراض الجانبية البسيطة مثل احمرار أو تورم في موضع الحقن أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة مع شعور بالإرهاق أو فقدان الشهية، وهي أعراض طبيعية ومؤقتة لا تستدعي القلق. ويحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين المناعة الكافية ضد الفيروس.

ويعد شهرا سبتمبر وأكتوبر هما الأنسب للحصول على اللقاح، حيث تبدأ أولى حالات الإصابة في أكتوبر، ويبلغ موسم الإنفلونزا ذروته ما بين ديسمبر ومارس، ما يجعل التطعيم المبكر وسيلة فعالة للوقاية قبل انتشار العدوى.

اقرأ أيضًا | 3 أنواع للأنفلونزا الموسمية.. والصحة: اللقاح متوفر ويحمي من كافة الفيروسات

فئات ممنوعة
ويحذر د. محمود من إعطاء اللقاح لمن لديهم حساسية شديدة من البيض أو الفورمالدهيد أو بعض المضادات الحيوية، أو لمن يعانون من مشكلات نزيف أو أمراض مناعية، وكذلك المصابين بحمى مرتفعة حتى تتحسن حالتهم. لكنه أوضح أن معظم اللقاحات الحديثة أصبحت آمنة حتى لمن لديهم حساسية من البيض، بشرط أن يتم التطعيم تحت إشراف طبي.

أما الأطفال دون سن الستة أشهر، فلا يمكن إعطاؤهم اللقاح، لكن يمكن حمايتهم بطرق غير مباشرة، مثل أن يحصل الوالدان على التطعيم لتقليل احتمالات نقل العدوى إليهم، والحرص على تغطية الفم والأنف أثناء العطس أو السعال، وغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وتجنب ملامسة وجه الطفل بعد العطس أو الكحة، مع ضرورة إبعاده عن الأشخاص المصابين بالبرد أو الإنفلونزا.