قال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الرئيسي لمصر في الصادرات منذ سنوات، مشيرًا إلى وجود اتفاقية تجارية بين مصر وجميع الدول الأوروبية تسمح بمرور المنتجات المصرية دون جمارك، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد المصري ويعزز تنافسيته في الأسواق الأوروبية.
تكاليف التصنيع المرتفعة تدفع الصناعات لمغادرة أوروبا
وأضاف الصياد في لقاء خاص مع «بوابة أخبار اليوم»، أن ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة والطاقة في أوروبا أدى إلى خروج العديد من الصناعات من القارة العجوز، ولا سيما الصناعات كثيفة العمالة وكثيفة الطاقة.
وأوضح أن مصر تفوز بنصيب الأسد من تلك الصناعات، نظرًا لقربها الجغرافي من أوروبا وانخفاض تكلفة الشحن، مما يجعل المنتجات المصرية أكثر تنافسية في السعر.
اقرأ أيضا| المجلس التصديري للصناعات الهندسية: قرارات الرئيس السيسي تثلج الصدور وتُزيل العقبات
شركات عالمية تتجه إلى مصر لتصنيع منتجاتها
وتابع رئيس المجلس التصديري قائلا: "مستقبل العلاقات التجارية والتصديرية مع أوروبا أصبح هدفًا رئيسيًا لمصر، فقد شهدنا مؤخرًا اتجاه عدد كبير من الشركات الصينية والتركية والأوروبية إلى فتح مصانع في مصر، للاستفادة من وفرة الأيدي العاملة بأسعار مناسبة، إلى جانب المزايا التصديرية الكبيرة."
وأشار إلى أن شركات صينية في مجال الأجهزة المنزلية، وأخرى تركية في الملابس والأغذية والصناعات الهندسية، بدأت بالفعل في نقل جزء من إنتاجها إلى مصر لتصديره مجددًا إلى الأسواق الأوروبية.
توقعات بزيادة الاستثمارات في قطاع السيارات
وأعرب "الصياد"عن توقعه بزيادة الاستثمارات في قطاع صناعة السيارات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا من الشركات الصينية التي ترغب في نقل خطوط إنتاجها إلى مصر للاستفادة من وفرة العمالة وانخفاض الجمارك.
وأوضح أن الولايات المتحدة وضعت مصر في أقل شريحة جمركية بنسبة 10%، وهو ما يمنح الصناعات الصينية العاملة في مصر ميزة إضافية عند التصدير للأسواق الأمريكية والأوروبية.
فرص مزدوجة.. صادرات أعلى واستثمارات أجنبية متدفقة
وأكد الصياد، أن مصر ستستفيد خلال المرحلة القادمة من عاملين رئيسيين، أولهما زيادة صادرات المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية بفضل الجودة العالية والأسعار المناسبة، وثانيهما تدفق الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بدائل بعد ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة في أوروبا.
مصر قادرة على التحول إلى مركز صناعي عالمي
واختتم رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية حديثه قائلاً: "مصر قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال توفير مناخ استثماري جاذب، وزيادة الصناعات المغذية والمكونات المحلية. فكل مصنع يرغب في العمل بمصر يبحث عن توافر الخامات محليًا بدلًا من استيرادها. وإذا نجحنا في تحقيق ذلك، فسنتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات، ونصبح مركزًا صناعيًا عالميًا لكثير من الصناعات".

البورصة بمنتصف تعاملات الخميس تراجع المؤشر الرئيسي بضغوط هبوط أسهم قيادية
وصول سفينة الإمدادات «فخر 1» تمهيدًا لانضمامها لأسطول هيئة قناة السويس
زكي: 90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات يعزز النمو الاقتصادي







