قام رجل شغوف في ولاية كنتاكي الأميركية، بجمع المقتنيات العسكرية باكتشاف مذهل أثناء حضوره بيعًا منزليًا محليًا.
زاكاري كاهمان، من بلدة كولد سبرينج، مهتم بجمع القطع العسكرية منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره، حين أُهدي بعض المتعلقات التي كانت تخص جده الأكبر الذي شارك في الحرب العالمية الأولى؛ ومنذ ذلك الحين، زار عددًا لا يُحصى من أسواق السلع المستعملة، والمزادات، والمبيعات المنزلية بحثًا عن مقتنيات تستحق الحفظ.

اقرأ أيضًا | فى الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية :توثيق أعنف الصراعات المسلحة فى التاريخ

قال كاهمان لمجلة نيوزويك: «لقد مرّ هؤلاء الرجال بالجحيم، وجلبوا معهم أشياء تروي ما مرّوا به، لو لم تكن تعني لهم شيئًا، لكانوا تخلّصوا منها منذ مئة عام، لقد رحلوا، لكن لا بد من أن يعتني أحد بما تركوه وأن يروي قصصهم».
ووفقًا لإحصاءات نشرتها صحيفة يو إس إيه توداي، يُقدَّر أن نحو 165 ألف بيع منزلي يُقام أسبوعيًا في الولايات المتحدة، وعلى مدار سنوات بحثه، صادف كاهمان العديد من القطع المذهلة، لكن ما وجده مؤخرًا في أحد البيوع العائلية كان مختلفًا تمامًا.
وبصفته جامعًا متمرّسًا، سأل العائلة إن كان لديهم أية مقتنيات عسكرية للبيع.
يقول: «طلبوا مني العودة لاحقًا، ثم أخرجوا مجموعة من العلية»، كانت المجموعة تخصّ أحد جنود مشاة البحرية الأميركية الذين خدموا في الحرب العالمية الأولى؛ وافقت العائلة على بيع المقتنيات لكاهمان بشرط أن تُروى قصة صاحبها.
وتابع كاهمان كلامه: «كانت العائلة تريد أن تؤول هذه المقتنيات إلى جامعٍ يحافظ عليها ويشارك الناس قصتها»، وبعد أن تعرّف أكثر على حياة الجندي جورج لابير ومسيرته المذهلة، وافق كاهمان على الشرط، مؤكدًا أن هذه قصة تستحق أن تُروى.
نشر كاهمان لاحقًا القصة على موقع ريديت باسم المستخدم u/Zack4298، ليسرد تفاصيل حياة الجندي جورج لابير.
وُلد لابير عام 1896 في مزرعة صغيرة بولاية كنتاكي، وكان واحدًا من تسعة أبناء، التحق بمشاة البحرية الأميركية عام 1917، وخدم في وحدة مدافع رشاشة. يقول كاهمان: «خلال خدمته في الجبهة، أُصيب مرتين بنيران العدو، وقد شاركت وحدته في بعضٍ من أشهر معارك الحرب».
نال لابير وسامي "القلب الأرجواني" تقديرًا لشجاعته في القتال، كانت إصابته الأولى أثناء دعمه لهجومٍ على مواقع يسيطر عليها العدو بالقرب من وادي كلانسي، شمال بلدة فيرزي في فرنسا، خلال هجوم آين-مارن في يوليو 1918.
أمّا إصابته الثانية فجاءت أثناء معركة بلانك مون ريدج في أكتوبر 1918، بينما كان يشارك في هجومٍ على مواقع معادية شمال طريق أورفوي-سانت إتيان.
عاد لابير إلى الوطن عام 1920 وتزوج من حبيبته جوليا لابير، لكن قصته المدهشة لم تنتهِ عند هذا الحد.
يقول كاهمان: «بعد الحرب، عاد إلى وطنه وتزوج، ثم عمل في البحرية الأميركية كمقاول مدني، وهو ما قاده إلى هاواي. وبعد سنوات، كان يعمل في القاعدة البحرية في بيرل هاربر عندما هاجمها اليابانيون في 7 ديسمبر 1941».
نال لابير تكريمًا من البحرية تقديرًا لأعماله أثناء الهجوم، ثم غادر الخدمة عام 1943 ليعود إلى بلاده ويكرّس حياته لعائلته ومهنته الجديدة.
توفي عام 1980، تاركًا خلفه إرثًا ظلّ محفوظًا لدى أسرته حتى اليوم.
يقول كاهمان إن زيّ لابير العسكري يُعد من النوادر، مضيفًا: «مقتنيات لابير مميزة، فهي أرقى من الزيّ العسكري الاعتيادي للحرب العالمية الأولى.
لقد سطر عدد قليل من جنود مشاة البحرية الأميركية في تلك الحرب تاريخًا لا يزال أثره قائمًا حتى اليوم».
ويؤكد كاهمان أنه يخطط للحفاظ على هذه المجموعة وعرضها تكريمًا لذكرى لابير: «سأحتفظ بها كجزء دائم من مجموعتي الخاصة، وسأواصل عرضها في الفعاليات التي أُقيمها لتكريم المحاربين القدامى من منطقتي، كما أفعل دائمًا».

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







