د. رانيا صالح
يعتبر الثامن من مايو عام 1945علامة فارقة فى تاريخ البشرية، فقد أعلن فيه استسلام ألمانيا وانتهاء الحرب العالمية الثانية فى أوروبا ـ والتى انطلقت شرارتها الأولى فى مارس 1938، واستمرت 6 سنوات وأودت بحياة 60 مليون شخص ـ وسمى هذا اليوم بـ «يوم النصر فى أوروبا»، واستمرت الحرب على الجانب الآخر بين الحلفاء واليابان حتى شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً بالسلاح النووى لأول مرة فى التاريخ على هيروشيما ونجازاكى فى 6 و9 أغسطس 1945، وبعد عدة أيام وفى يوم 2 سبتمبر تم إعلان استسلام اليابان للحلفاء وسمى هذا اليوم بـ «يوم النصر على اليابان»، ويكون بذلك قد أُسدل الستار رسميًا على حرب تُعد من أضخم المآسى الإنسانية، وأعنف الصراعات المسلحة التى عرفتها البشرية فى التاريخ الحديث، حيث ذاق ويلاتها ملايين البشر فى جميع أنحاء العالم، وبدا وكأن بحار الدم لن تتوقف أبدًا.
فى السطور التالية، نستعرض بعض أهم محطاتها من خلال تحقيق عدد من الكتب التى أصدرها عدد من المؤرخين البارزين سواء من الغرب أو الصين أو اليابان، الذين قاموا بجهد كبير فى تجميع وتوثيق الأحداث بها.
مع انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918، تعالت صيحات المنتصرين احتفالًا، فى أجواء خيم عليها الحزن والأسى، لم تكن هذه الأجواء ببعيدة عن أدولف هتلر، الجندى الذى شارك فى الحرب، وتجرع مرارة الهزيمة، فعاش يحلم بإعادة أمجاد بلاده، ولكن لم يكن ليتخيل يومًا أنه هو من سيشعل حربًا عالمية ثانية بالقارة الأوروبية، وفى كتابه، «كفاحى»، الصادر عام 1925، يسرد هتلر ظروف نشأته والتجارب التى مر بها، والتى كان لها دور كبير فى تشكيل شخصيته، كما شرح هتلر بالتفصيل آراءه التى استند إليها فى تمييزه العرقى ومعاداته لليهود، فوفقًا لهتلر، إذا تم تقسيم البشرية إلى ثلاث فئات: مؤسسو الثقافة وحاملوها ومدمروها، فالشعوب الآرية هم فقط من يمثلون الفئة الأولى، فهم وراء كل تقدم بشرى، بينما حذر هتلر من اليهود، وخطورة توغلهم فى المجتمعات، فعلى الرغم من كل ما يبدو عليهم من صفات فكرية، يفتقرون إلى أى ثقافة حقيقية خاصة بهم، فكل ما يمتلكه اليهود من ثقافة هى زائفة، هى ملك لشعوب أخرى.
اقرأ أيضًا | الأونروا: غزة تعرضت لأشد قصف على مدنيين منذ الحرب العالمية

«عاصفة الحرب»
فى حين يشير المؤرخ والصحفى أندرو روبرتس، فى كتابه «عاصفة الحرب»، الصادر عام 2009، إلى أن تدمير يهود أوروبا لجزء كبير من الشعب الألمانى يرجع إلى الأوهام التى زُرعت منذ العصور الوسطى بأن اليهود مسئولون عن فشل ألمانيا المتكرر فى تولى مكانتها الشرعية فى أوروبا، وتراوحت الجرائم المنسوبة إلى اليهود من الاستغلال الاقتصادى والتلاعب المالى إلى الفساد الثقافى، ولم تقتصر هذه الأفكار العنصرية على ألمانيا وحدها، بل كانت ظاهرة شائعة فى دول أخرى استسلمت أو تعاونت مع الرايخ، مثل فرنسا وسويسرا ويوغوسلافيا.
أما المؤرخان فى العلوم العسكرية ويليامسون موراى، وآلان ريد ميليت، فقد أشارا فى كتابهما «حربٌ ينبغى كسبها»، الصادر عام 2000، إلى أن نقص «المجال الحيوى»؛ من وجهة نظر هتلر، وقف عائقًا أمام تقدم ألمانيا، فالدول العظيمة تحتاج إلى أراض تنمو عليها، ونتيجة لذلك، كان على ألمانيا أن تستولى على قاعدة اقتصادية وزراعية لازمة للتوسع، فى الوقت الذى يوجد فيه مساحات مفتوحة، يسكنها أناس دون البشر لا قيمة لهم، يمكن للألمان استعبادهم، وبالتالى؛ فى الأول من سبتمبر 1939، أمر هتلر قوات «الفيرماخت» ـ اسم القوات المسلحة الموحدة لألمانيا من العام 1935 إلى 1945 ـ بشن هجوم على بولندا، معتقدًا أن بريطانيا وفرنسا، نظرًا للوضع الاستراتيجى الراهن، لن تفيا بالتزاماتهما تجاه بولندا، خاصة أنهما لم يتحركا بعد استيلائه على تشيكوسلوفاكيا عام 1938، إلا أنه فى الثالث من سبتمبر، وعلى عكس توقعاته، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، ومع ذلك؛ نجح هتلر فى دخول وارسو فى الخامس من أكتوبر، فى مشهد يعكس عن سوء تقدير الحلفاء لخطوات هتلر وإمكانياته، خاصة بعد نجاحه فيما بعد فى غزو النرويج والدنمارك وفرنسا وبلجيكا وهولندا، مما أفسح الطريق أمام النازيين لتحقيق تقدم ونصر سريع.
اغتصاب «نانجينغ»
يُرجع الصينيون بدايات الحرب العالمية الثانية إلى الخطوات الأولى التى اتخذتها اليابان نحو الهيمنة العسكرية على شرق آسيا باحتلال منشوريا عام 1931، وفى كتابه «حرب الصين مع اليابان»، الصادر عام 2013، يرى رانا ميتر، أستاذ التاريخ ومدير مركز الصين بجامعة أكسفورد، أن الغرب فشلوا فى تقديم وصف مناسب لدور الصين فى الحرب، وبالتالى لم يُدرك العالم الخارجى الثمن الباهظ الذى دفعته الصين خلال مقاومتها للعدوان اليابانى (١٩٣٧ – ١٩٤٥)، والذى كلفها أكثر من ١٤ مليون قتيل، وملايين اللاجئين.
ومن جانب آخر؛ كشف المؤرخ الصينى وانغ شوتسنغ، فى كتابه «حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى»، الصادر عام 2015، عن ملابسات سقوط عاصمة الصين القومية «نانجينغ» عام 1937، فى أيدى اليابانيين والجرائم الوحشية التى ارتكبوها فى حق الصينيين، والتى أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، واغتصاب أكثر من 80 ألف امرأة، وعلى عكس محرقة اليهود فى أوروبا أو الانفجارات النووية فى اليابان، لا تزال أهوال مذبحة «نانجينغ» مجهولة تقريبًا لأغلبية الناس خارج آسيا، ومهملة فى معظم الأدبيات التاريخية المنشورة فى الغرب.
ولعل من أهم الأعمال التوثيقية للمذبحة كان كتاب: «اغتصاب نانجينغ: الهولوكوست المنسى فى الحرب العالمية الثانية»، الصادر عام 1997، للكاتبة الشابة الصينية الأمريكية إيريس تشانغ، والذى يسرد تفاصيل المذبحة، بعضها من خلال روايات الناجين والتى يشيب لها الوجدان، وروايات بعض الغربيين الذين كانوا بجينانغ وجازفوا بحياتهم لإنقاذ المدنيين هناك، ليكونوا شهودًا على الفظائع التى ارتكبت أمام أعينهم، كما قدم الكاتبان شى يونغ، وجيمس ين، كتابهما القيم: «اغتصاب نانجينغ: تاريخ لا يمكن إنكاره فى صور»، الصادر عام 1997، والذى يُعد توثيقاً حياً لاعتداءات اليابان فى «نانجينغ»، من خلال عرض 400 صورة فوتوغرافية تاريخية صادمة، تم التقاط العديد منها من قبل الجنود اليابانيين أنفسهم، كدليل إدانة دامغة ضدهم.
نساء المتعة
ووفقًا لكتاب «الجحيم»، الصادر عام 2012، للمراسل الصحفى والمؤرخ العسكرى البارز ماكس هاستينجز، كشفت ملفات الفرع الطبى لوزارة الحرب بطوكيو، أنه فى سبتمبر 1942، كانت «نساء المتعة» المستعبدات يخدمن الجنود اليابانيين فى 100 محطة فى شمال الصين، و140 فى وسط الصين، و40 فى الجنوب، و100 فى جنوب شرق آسيا، و10 فى جنوب غرب المحيط الهادى، و10 فى جنوب سخالين، بواقع واحدة لكل أربعين جنديًا، ولم يقتصر غزو اليابان على ارتكاب جرائم قتل واغتصاب، بل تعدى الأمر إلى استخدامه لأسلحة بيولوجية، يشير «هاستينجز» إلى وحدة الحرب البيولوجية 731 فى «منشوريا» التى عملت تحت اسم مستعار: «وحدة حماية الأوبئة وإمدادات المياه التابعة لجيش كوانتونغ» اليابانى، والتى أدت إلى مقتل آلاف الأسرى الصينيين أثناء إجراء اختبارات عليهم، ومن بين الفظائع التى جرى ارتكابها؛ ربط بعض الضحايا على أوتاد قبل تفجير قنابل الجمرة الخبيثة حولهم، وإصابة النساء بمرض الزهرى فى المختبر، واختطاف المدنيين المحليين وحقنهم بفيروسات قاتلة.
العلمين الثانية: «نهاية البداية»!
فى العاشر من يونيو 1940، أعلن الزعيم الإيطالى بينيتو موسولينى، الحرب على فرنسا وبريطانيا؛ وبالتالى كان سببًا فى جلب الصراع إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفى كتابها «بريطانيا ومصر والعراق خلال الحرب العالمية الثانية»، الصادر عام 2022، تشير «ستيفانى ويشارت»، أستاذة التاريخ بجامعة تكساس، إلى أن الوجود الإيطالى فى ليبيا كان يمثل التهديد الأكثر إلحاحًا لمصر، وبالتالى خيم خطر الهجوم الجوى الإيطالى على كل من القيادات البريطانية والرأى العام المصرى، واستندت بريطانيا فى صدها للهجوم الإيطالى إلى بند فى معاهدتها مع مصر يلزم الأخيرة فى حال نشوب حرب بتقديم جميع التسهيلات والمساعدة المتاحة، بما فى ذلك استخدام الموانئ والمطارات ووسائل الاتصال؛ إلا أن البريطانيين تعاملوا مع البلاد كمستعمرة يحكمها سفيرهم السير «مايلز لامبسون».
وفى 23 أكتوبر 1942، اندلعت معركة العلمين الثانية، التى تُعد من أهم المعارك المحورية فى الحرب العالمية الثانية، والتى دارت بين قوات الحلفاء بقيادة الجنرال البريطانى برنارد مونتجمرى، وقوات المحور بقيادة المارشال الألمانى إرفين رومل الملقب بـ «ثعلب الصحراء»، ويشير المؤرخ والصحفى أندرو روبرتس، فى كتابه «عاصفة الصحراء»، إلى أن رومل كان يأمل أن يضع يده على قناة السويس لفتح خط إمداد إلى جنوب الاتحاد السوفيتى، مع إغلاق الممرات الجنوبية الشرقية للحلفاء، بينما واصل الحلفاء تأمين قناة السويس، للحفاظ على ممر للقوات ووصول الإمدادات، بما فى ذلك إمدادات النفط الحيوية، وعلى الرغم من أن الجنرال كلود أوشينليك قد أوقف تقدم رومل فى معركة العلمين الأولى فى أوائل يوليو 1942، إلا أن رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل كان يضيق ذرعًا بالتقدم البطىء فى الصحراء الغربية، وبالتالى سلم القيادة للجنرال مونتجمرى، وشن رومل هجوماً بين 30 أغسطس و7 سبتمبر (معركة علم حلفا)، لكن الجيش الثامن استطاع الصمود، وفى 23 أكتوبر، شن مونتجمرى عملية «لايت فووت»، وشن رومل هجومًا مضادًا فى 25 أكتوبر انتهى بفشل ذريع، وسرعان ما أصبح وضع قوات المحور فى غاية الصعوبة، مما أدى فى النهاية إلى انسحاب رومل فى الرابع من نوفمبر، لتكون هزيمته نقطة تحول رئيسية فى الحرب العالمية الثانية.
عندما وصلت أنباء الهزيمة لندن، كان صوت النصر مدويًا، وخطب تشرشل قائلًا: «هذه ليست النهاية، وليست حتى بداية النهاية؛ لكنها ربما تكون نهاية البداية»، الاقتباس الأكثر شهرة فى الحرب العالمية الثانية، و»نهاية البداية» هى أيضًا عنوان كتاب تشرشل، الذى جمع فيه خطبه وقت الحرب، والذى تم نشره أول مرة عام 1943 بلندن، كان تشرشل محقًا، فقد كان لا يزال أمامهم حربًا طويلة لتدمير النازيين، وفقًا للمؤرخين موراى وميليت، تضمنت العمليات التى نفذها القادة السوفيت بعد معركة كورسك (يوليو 1943) سلسلة من الهجمات استهدفت تطويق وزعزعة توازن التشكيلات الألمانية الكبيرة، وفى السادس من يونيو ١٩٤٤، غيرت عملية أوفرلورد، وهى عملية إنزال على شواطئ نورماندى الفرنسية، وجه الحرب تمامًا، وحققت أهم أهدافها وهو إعادة جيوش القوى الغربية إلى القارة الأوروبية وتحرير فرنسا، ثم كان غزو السوفيت العنيف لبرلين فى 16 إبريل 1945 الذى وضع النهاية باستسلام ألمانيا النازية فى 8 مايو 1945.
أطول يوم فى اليابان
وفقًا لهاستنجز، بعد وفاة الرئيس روزفلت فى ١٢ أبريل ١٩٤٥، أصبح على عاتق الرئيس هارى ترومان مسئولية إنهاء الحرب، فقد كان هناك اعتقاد سائد بأن اليابانيين سيقاتلون حتى آخر شخص، وأن الموت أفضل إليهم من الاستسلام، وبالتالى لم يكن لدى الرئيس ترومان أى تحفظات فى استخدام قنبلة من شأنها قتل عشرات الآلاف من المدنيين طالما ستؤدى فى النهاية إلى وقف الحرب، وفى يوليو 1945، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا والصين إعلان بوتسدام بشكل مشترك (انضم إليهم الاتحاد السوفيتى فى أغسطس)، والذى يحث اليابان على الاستسلام دون قيد أو شرط، ويُعد كتاب «أطول يوم فى اليابان»، الذى تم تجميعه من قبل جمعية أبحاث الحرب فى المحيط الهادى عام 1968، من أهم المراجع التى رصدت بالتفصيل الأوقات العصيبة التى مرت بها اليابان خاصة الفترة ما بعد إعلان بوتسدام، كاشفًا عن احتدام الخلاف حول قرار «الاستسلام» داخل الأوساط اليابانية المعنية قبل وبعد إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما فى السادس من أغسطس، وعلى ناجازاكى فى التاسع من أغسطس، كما يُعد الكتاب سجل مفصل للأربع والعشرين ساعة التى سبقت بث الإمبراطور اليابانى إعلان الاستسلام فى 15 أغسطس، لينهى به حرب آسيا والمحيط الهادى رسميًا.
«عدالة المنتصرين»!
وفقًا لموراى وميليت، لم يكن الألمان واليابانيون مخطئين تمامًا فى اعتبار محاكمات جرائم الحرب الدولية التى جرت فى عامى 1945 و1946 هى «عدالة المنتصرين»، فقد كان بعض البريطانيين والأمريكيين والعديد من الروس، مذنبين بجرائم حرب بموجب القانون الدولى، ومع ذلك لم يواجه سوى عدد قليل منهم محاكمات عسكرية، فقد كان الانتماء إلى الجانب المنتصر كافيًا لضمان العفو، وبالتالى كان نادرًا ما يتم الاعتراف بجرائم الحرب التى ارتكبها الحلفاء.
ويشير «هاستينجز» إلى أنه منذ عام 1945؛ خلقت المواجهة مع الاتحاد السوفيتى ضرورات استراتيجية جديدة تطلبت تجنيد آلاف من مجرمى الحرب الألمان واليابانيين فى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والروسية ومؤسسات البحث العلمى، وبسخرية ملحوظة؛ أصدر الأمريكيون عفواً عن قائد وحدة الحرب البيولوجية اليابانية 731 شيرو إيشي، مقابل أسراره، كما تمكن معظم العلماء والأطباء البالغ عددهم 20 ألفًا والمنخرطين فى زمن الحرب فى برنامج الحرب البيولوجية اليابانية من استئناف حياتهم المدنية المريحة، على الرغم من مسؤوليتهم عن جرائم قتل شنيعة فى الصين.
تداعيات الحرب وظلالها الممتدة
ساهمت القنابل الذرية، السلاح الأكثر تدميرًا فى تاريخ القتال، فى إنهاء الحرب؛ لكنها جلبت معها مجموعة جديدة من القضايا والتحديات، والتى على رأسها كيفية السيطرة على المارد النووى بعد خروجه من القمقم؛ كما ساهمت العمليات العسكرية فى المراحل الأخيرة من الحرب فى تشكيل عالم ما بعد الحرب، فقد قام الاتحاد السوفيتى بفرض سيطرته السياسية على أوروبا الشرقية والبلقان، التى اعتبرهما واقعتين ضمن نطاق نفوذه عند انتهاء الصراع، كما كانت عواقب الحرب على الشرق الأوسط عميقة، إذ أعادت تشكيل الحدود السياسية للمنطقة، وعجلت بإنهاء الاستعمار، ومهدت الطريق لصراعات مستقبلية، وكانت فلسطين من بين الأراضى الأكثر تأثرًا بنتائج الصراع، حيث توجه إليها معظم اليهود الناجين من الحرب.
ولا تزال أشباح «نانجينغ» تطارد العلاقات الصينية اليابانية، حيث يعتقد أغلب الصينيين بأن على اليابان الاعتذار رسميًا عن الجرائم التى ارتكبتها فى حق الشعب الصينى حتى يمكن فتح صفحة جديدة معها، إلا أن تطلعات الصينيين هذه تبدو صعبة المنال؛ فوفقًا لهاستينجز، تم حظر التحدث عن حملات الغزو اليابانية، سواء على مستوى التبادل السياسى أو الاجتماعى، أو حتى على مستوى التعليم المدرسى؛ وبالتالى قلة قليلة من الناس دون سن الخمسين لديهم معرفة عن غزو اليابان للصين، ذكر الكاتب اليابانى كازوتوشى هاندو، أنه فى أوائل القرن الحادى والعشرين ألقى محاضرة فى كلية نسائية عن حقبة شووا، وعندما طلب من خمسين طالبة ذكر اسم الدول التى لم تحارب اليابان فى العصر الحديث، ذكرت إحدى عشر طالبة منهن: أمريكا!
ختامًا..
فى ظل الصراعات الحالية المشتعلة هنا وهناك، واستمرار استعراض القوى وسباق التسليح الذى يشهد ثورة تكنولوجية متقدمة، لابد من التذكير بدروس الماضى، وأن أبواق الحرب تأكل فى النهاية صانعيها، وأن الحروب لا تعرف الأخلاق .. ودمنا سالمين وفى سلام.

12 مدرسة دولية تمنح الطلاب درجات نهائية وأوراق امتحاناتهم بلا إجابات!
«الإسلاموفوبيا» أول الطريق للحروب الدينية
13 مشروع تخرج بأكاديمية أخبار اليوم.. والتكنولوجيا والأسرة فى الصدارة





