ابتكار طبي جديد يمنح المكفوفين فرصة للرؤية مجددًا

الدكتور مهند الأنصاري
الدكتور مهند الأنصاري


أكد الدكتور مهند الأنصاري، أستاذ الجراحة الروبوتية، أن شريحة بريما تمثل ثورة علمية غير مسبوقة في مجال طب العيون، مشيرًا إلى أنها تمنح الأمل لآلاف المكفوفين حول العالم بإمكانية استعادة البصر مجددًا. وأوضح الأنصاري أن هذا الابتكار يمثل بداية حقيقية لعصر جديد في مجال الرؤية الاصطناعية، حيث تمكن التقنية المرضى من استعادة جزء من الرؤية المركزية بعد فقدانها بسبب أمراض مزمنة مرتبطة بتقدم العمر.

اقرأ أيضا |  رئيس الوزراء: أكبر شركة شحن في العالم تدرس العودة إلى قناة السويس

وخلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على قناة القاهرة الإخبارية، قال الأنصاري إن فريقًا من الأطباء في المملكة المتحدة تمكن مؤخرًا من إجراء عمليات زراعة عين إلكترونية قادرة على إعادة حاسة البصر لعدد من المرضى الذين فقدوا رؤيتهم بالكامل. وأشار إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة هائلة في مجال الطب الحديث، إذ تجمع بين علوم الأعصاب والهندسة الحيوية الدقيقة.

 آلية عمل الشريحة الإلكترونية بريما

وأوضح أستاذ الجراحة الروبوتية أن عملية استعادة البصر تتم من خلال زراعة شريحة صغيرة للغاية تُعرف باسم بريما، تُثبت أسفل شبكية العين، وتقوم بدور الخلايا البصرية المفقودة عبر استقبال الإشارات الضوئية وتحويلها إلى إشارات كهربائية تُرسل إلى الدماغ. وأضاف أن هذه الشريحة تتميز بصغر حجمها الفائق، إذ يبلغ قياسها نحو 2 مم × 2 مم فقط، أي ما يعادل نصف سمك شعرة الإنسان، مما يجعلها غير مرئية تقريبًا بعد زراعتها داخل العين.

 نتائج واعدة للمرضى وخطط مستقبلية

وأشار الأنصاري إلى أن عددًا من المرضى الذين خضعوا لهذه العمليات تمكنوا من استعادة القدرة على القراءة والتعرف على الأشكال والأضواء مجددًا، وهو ما كان مستحيلًا قبل ظهور هذه التقنية. وأضاف أن الفرق البحثية البريطانية تعمل حاليًا على تطوير نسخ أكثر تطورًا من الشريحة لزيادة دقة الصورة ونطاق الرؤية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الملايين ممن يعانون من أمراض العيون المستعصية.