صداقة قديمة انتهت بطعنة نافذة وصوت غضب لم يُسمع في الوقت المناسب

200 جنيه.. ثمن حياة في الوراق

صورة أرشيفية لعملة الـ 200 جنية
صورة أرشيفية لعملة الـ 200 جنية


في شارع جانبي هادئ بمنطقة الوراق، لم يكن أحد يتوقع أن يتحوّل خلاف بسيط بين صديقين إلى جريمة تهزّ الحي بأكمله مبلغ لا يتجاوز 200 جنيه كان كفيلًا بأن يبدّل ملامح الحياة في لحظة واحدة، حين سقط شاب ثلاثيني يعمل بائع فاكهة غارقًا في دمائه، بعد أن تلقّى عدة طعنات نافذة في الصدر من يد صديقه وجاره، السباك الذي كان يومًا أقرب الناس إليه.

اقرأ أيضا|  بأسلحة ومخدرات.. مباحث الخصوص تنهي رحلة إجرام عصابة "الأمير والسقيلي"

بلاغ من المستشفى

البداية كانت عندما تلقى المقدم عبد الباقي أمين رئيس مباحث قسم شرطة الوراق إخطارًا من أحد المستشفيات يفيد بوصول شاب مصاب بطعنة قاتلة في الصدر، لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله وتحرّك رجال المباحث بقيادة اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إلى موقع البلاغ، حيث عثروا على جثة الشاب الثلاثيني ملقاة أمام أحد المنازل، بينما تجمع الجيران في حالة من الصدمة والذهول.

تحريات تكشف الصدمة

من خلال الفحص والتحريات التي أشرف عليها العميد محمد ربيع رئيس مباحث قطاع الشمال تبيّن أن الجريمة وقعت نتيجة مشادة كلامية بين المجني عليه وصديقه السباك، بسبب خلاف مالي بسيط حيث كان المتهم قد أقرض المجني عليه مبلغ 200 جنيه قبل فترة قصيرة، ومع تأخر السداد، حاول استرداد ماله أكثر من مرة، لكن الأخير تهرّب بحجج مختلفة وفي يوم الحادث، التقيا صدفة أمام المنزل، ليتحوّل النقاش إلى شجار حاد أمام أعين بعض المارة، قبل أن يُخرج السباك مطواة من جيبه ويغرسها في صدر صديقه.

الاعتراف الكامل

لم يهرب القاتل بعيدًا، بل جلس في مكانه مذهولًا، كما روى الشهود، حتى وصلت قوات الشرطة التي ألقت القبض عليه في الحال وبمواجهته في التحقيقات، اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة، قائلًا " هو اللي استفزّني.. كنت بطالبه بحقي قالّي مش هدفع، حسّيت إنّي اتكسر قدام الناس، فطلعت المطواة وضربته من غير ما أحس وأضاف المتهم أنه لم يقصد قتله، لكنه لم يتحمل الإهانة أمام الجيران، وأنه لم يتوقع أن الطعنة ستنهي حياته في لحظات.

إجراءات النيابة

قررت النيابة العامة في شمال الجيزة حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وأمرت بعرض الجثة على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، والتصريح بالدفن عقب انتهاء التقرير. كما طلبت تحريات المباحث النهائية حول الواقعة لاستكمال التحقيق.