لم يكن صباح ذلك اليوم عاديًا في حي بولاق الدكرور، أحد أكثر الأحياء ازدحامًا وضجيجًا في الجيزة وفي أحد المنازل القديمة هناك، إنتهت سنوات من الصراع بين شقيقين إلى مأساة صادمة حين تحوّل الخوف والحب واليأس إلى جريمة خنق أودت بحياة شاب في الثانية والعشرين من عمره.
اقرأ أيضا| بأسلحة ومخدرات.. مباحث الخصوص تنهي رحلة إجرام عصابة "الأمير والسقيلي"
القصة بدأت عندما تلقى المقدم أيمن السكوري، رئيس مباحث بولاق الدكرور، إخطارًا من المستشفى بوصول شاب جثة هامدة في ظروف غامضة وعلى الفور وجّه اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، بتشكيل فريق بحث للتحقيق في الواقعة، وكشفت المعاينة أن الجثة لا تحمل سوى آثار خنق حول الرقبة، ما يشير إلى شبهة جنائية واضحة.
تحت إشراف اللواء هاني شعراوي، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، بدأت التحريات التي قادت إلى مفاجأة القاتل لم يكن غريبًا، بل هو شقيق المجني عليه وبعد ساعات من الملاحقة، تمكنت القوات بقيادة العميد عمرو حجازي، رئيس مباحث قطاع الغرب، من القبض على المتهم، فني مصاعد في منتصف العشرينات من عمره.
أمام رجال المباحث، انهار الشاب معترفًا "أخويا كان مدمن مخدرات.. حاولت أبعده عنها كتير، بس كل مرة بيرجع ويسرق حاجات البيت عشان يشتري مخدرات.. يومها اتخانقنا، ومقدرتش أتحكم في نفسي... مسكته بحبل وخنقته... كنت عايز أمنعه، مش أموته".
اعترافه لم يكن محاولة لتبرير الجريمة بقدر ما كان صرخة ندم لإنسان انهكته سنوات من المعاناة مع إدمان أقرب الناس إليه ولم يكن القاتل مجرمًا بالمعنى التقليدي، بل شقيقًا حاول أن ينقذ أخاه من الهاوية، حتى تحولت محاولاته في لحظة غضب إلى مأساة لا عودة منها.
تم تحرير محضر بالواقعة، وأمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.

قنابل يدوية ومخدرات وأسلحة نارية.. مباحث الأقصر تداهم بؤرة إجرامية خطيرة في إسنا
إصابة 13 عاملًا في انقلاب ميكروباص بالشرقية بعد انفجار الإطار الأمامى
الحماية المدنية تسيطر على نيران اشتعلت في محول كهرباء بالقليوبية







