خبراء: القرصنة الإلكترونية الوجه العصري للنصب

القرصنة الإلكترونية
القرصنة الإلكترونية


حذّر خبراء في الإعلام والاقتصاد الرقمي من تزايد أساليب القرصنة الإلكترونية التي تتخفى خلف واجهات خدمية جذابة، معتبرين أن «القرصنة» أصبحت الشكل العصري لعمليات النصب الإلكتروني في عصر الذكاء الاصطناعي وانتشار التطبيقات الرقمية.

اقرأ ايضا    إسرائيل تعلن التعرف على هوية محتجز من غزة

تعريف القرصنة من منظور اقتصادي:
قال أيمن صالح، مساعد رئيس تحرير CNN الاقتصادية، إن مصطلح «القرصنة» هو الاسم المخفف أو «الشيك» لعملية النصب الحديثة، موضحًا أن القرصان يقدم خدمة تبدو مشروعة في ظاهرها، لكنها تُخفي في باطنها عملية سرقة أو استغلال للبيانات الشخصية. وأضاف أن هؤلاء القراصنة عادة ما يتمتعون بذكاء تقني عالٍ وقدرات برمجية متميزة تمكنهم من جذب المستخدمين عبر خدمات مجانية ظاهرًا ومشبوهة مضمونًا.

المستخدم.. شريك غير مقصود في الجريمة:
من جانبه، أوضح تامر إمام، خبير الاقتصاد الرقمي، أن القرصنة لا تقتصر فقط على الاختراقات التقنية المباشرة، بل تشمل أيضًا ما سماه بـ«الاختراق الطوعي»، حين يقدّم المستخدم بياناته بحرية لتطبيقات أو متاجر إلكترونية دون التحقق من مصداقيتها. وأكد أن هذا التهاون يفتح الباب أمام القراصنة لاستخدام تلك البيانات لأغراض تسويقية أو إجرامية.

دعوة لتشريعات صارمة وتوعية شاملة:
وشدد إمام على أهمية إطلاق حملة توعية وطنية لرفع الوعي الرقمي لدى المواطنين، إلى جانب سن قوانين أكثر صرامة لمحاسبة الجهات التي تفرط في حماية بيانات عملائها. كما دعا إلى إلزام الشركات والمؤسسات الرقمية بتحمل مسؤولياتها الأمنية وعدم تحويل بيانات المستخدمين إلى سلعة في السوق السوداء الرقمية.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الهجمات الإلكترونية عالميًا، ما يجعل أمن البيانات أحد أعمدة الأمن القومي في العصر الحديث. ويجمع الخبراء على أن المواجهة الفعالة تبدأ من الوعي المجتمعي، مرورًا بالتشريعات، وانتهاءً بتطوير القدرات التقنية المحلية لحماية المعلومات.