بكرة وبعده

على شاطئ السلام

وفاء الغزالى
وفاء الغزالى


لقد كانت قمة شرم الشيخ، فرصة لمصر، لتأكيد دورها القيادى بالمنطقة، والتعاون وليس مجرد لقاء عابر لقادة وزعماء، بل كانت محاولة لإعادة نبض الحياة إلى شرايين المنطقة التى أشعلتها الصراعات.

هذه المدينة المصرية التى اعتادت أن تكون منارة للسياحة والجمال والتى تحولت إلى منصة دولية تعزف سيمفونية الأمل، من خلال المبادرات والمناقشات أثبتت مصر أنها ليست فقط دولة مضيفة، بل فاعل رئيسى فى تحقيق الاستقرار والتنمية بالمنطقة.

وفى قاعة المؤتمرات لم تكن الأعين مُتجهة نحو البحر الأحمر، بل كانت مركزة على خريطة المستقبل، حيث تتشابك مصائر الشعوب.

إن التحدى الأكبر ليس فى توقيع وثيقة، بل فى غرس ثقافة الأمل فى وجدان كل إنسان، فما فائدة السلام إن لم يُترجم إلى حياة كريمة للمرأة التى فقدت سندها وللطفل الذى نسى طعم اللعب، والتفاؤل الحقيقى ينبع من إحساسنا بالمسئولية المشتركة تجاه إعادة بناء ما هدمته الحرب، ليس بالحجارة بل بالثقة المتبادلة.
من شرم الشيخ، أضاءت القمة الطريق، فقد كانت رسالة واضحة والحياة تنتظر والمستقبل يستحق أن نبتسم لأجله بوعى وحذر.
عَزَّزت القمة من دور مصر كحلقة وصل بين العالم العربى وأفريقيا مما يعكس مكانة مصر على الساحة الدولية.