فى ظل التحولات المتسارعة التى يشهدها العالم فى مجالات المعرفة والتكنولوجيا، تبرز الحاجة المُلحة إلى إعادة صياغة منظومات التعليم فى الوطن العربى بما يتوافق مع متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل، وانطلاقًا من هذا الإدراك تم تكليف وزير التربية والتعليم السابق ورئيس جامعة الريادة د. رضا حجازى برئاسة فريق عمل لإعداد خطة استشرافية لتطوير وتجويد التعليم العربى 2025/2036، بالتشاور مع الخبراء، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو والألكسو.
وأكد د. رضا حجازى أنه تم اختياره كرئيس فريق عمل لوضع خطة استشرافية لتطوير وتجويد التعليم فى الوطن العربى 2025/2036م وكانت منهجية العمل به تطويرًا ورؤية تعليمية شاملة والتشاور مع الخبراء والاجتماعات الأولية والتعاون مع اليونسكو والتنسيق مع الألكسو، وأعدت هذه الخطة للحاجة الماسة لإعادة النظر فى الأسس التربوية والتعليمية وضرورة التخطيط والإعداد للانتقال نحو نظم تعليمية أكثر صموداً واستدامة، وتحقيق الجودة الشاملة فى التعليم، وتعزيز البحث العلمى والابتكار، واستشراف متطلبات المهن المستقبلية.
اقر أ أيضًا | وزيرالتعليم: الاتفاق مع الجانب الياباني لإتاحة فرص تدريب
وتابع حجازى أن مستقبل الجامعة فى 2050 كما يتوقعه الخبراء والتوجهات العالمية فى التعليم العالى فى التحول الرقمى الكامل والذى يتمثل فى الاعتماد شبه الكلى على التعليم الذكى عبر تقنيات الذكاء الاصطناعى والواقع الافتراضى (VR) والمعزز (AR)، كذلك الفصول الدراسية ستصبح منصات تفاعلية ثلاثية الأبعاد، حيث يجتمع الطلاب من دول مختلفة داخل بيئة افتراضية واستخدام الروبوتات والـ Chatbots الأكاديمية كمرشدين شخصيين للطلاب، وأيضا استخدام مناهج مرنة قائمة على المهارات والتركيز على المهارات العملية والكفاءات بدلاً من الحفظ التقليدى وكذلك تصميم البرامج التعليمية وفق احتياجات سوق العمل المتغيرة، مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والطب الشخصي، والهندسة الحيوية واعتماد أنظمة الشهادات المعيارية الرقمية (Micro-credentials)، حيث يكتسب الطالب شهادات صغيرة متراكمة بدلاً من شهادة واحدة طويلة الأمد.
هذا بالإضافة الى عولمة التعليم المتمثلة فى أن الجامعات ستصبح شبكات عالمية مترابطة، حيث يمكن للطالب الدراسة فى أكثر من دولة من خلال نفس البرنامج، وزيادة الاعتماد على الشراكات بين الجامعات العالمية والشركات الكبرى لتوفير فرص تدريب ووظائف مباشرة.
اما الجزء الخاص بالاستدامة والمسئولية المجتمعية، فالحرم الجامعى سيكون صديقًا للبيئة بالكامل، مع الاعتماد على الطاقة المتجددة والبناء الأخضر، ودمج قضايا المناخ، والصحة العالمية، والعدالة الاجتماعية كمقررات إلزامية.
وسنجعل الطالب فى قلب العملية التعليمية، حيث سيصبح التعليم شخصيًا بالكامل، حيث يضع الذكاء الاصطناعى خطة دراسية فردية بناءً على نقاط قوة الطالب واهتماماته، مع زيادة التركيز على التعلم مدى الحياة، حيث يعود الخريجون للجامعة فى مراحل مختلفة من حياتهم لتحديث مهاراتهم.
وأكيد سوف يكون هناك اهتمام خاص بالبحث العلمى والابتكار، حيث إن الجامعات ستتحول إلى مراكز ابتكار وريادة أعمال، حيث يعمل الطلاب مع الباحثين والشركات على حلول واقعية، وسوف يكون هناك اعتماد على الذكاء الاصطناعى فى تحليل البيانات العلمية وتسريع الاكتشافات الطبية والتكنولوجية.
وبالنسبة للتقييمات، سيكون هناك تقييم جديد للنجاح الأكاديمي، يتمثل فى استبدال الامتحانات التقليدية بـ تقييم مستمر يعتمد على المشاريع، والمحاكاة، والعمل الجماعى، وبروز “المحفظة الرقمية” للطالب، التى توثق إنجازاته الأكاديمية والعملية والبحثية فى ملف واحد معتمد عالميًا.
جامعة «نيو إيجيبت» تستعد لاستقبال أول دفعة سبتمبر المقبل
رئيس «الوطنية للصحافة» يعلن جاهزية جامعة «نيو إيجيبت» لاستقبال الطلاب
مصر تستعد لاستقبال 2000 رياضى بدورة الألعاب الإفريقية الجامعية «القاهرة 2026»







