أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى أمس أن الاستعدادات لفتح معبر رفح أمام حركة الأفراد لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن العمليات تتم بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية لكن موعد الفتح سيُعلن فى مرحلة لاحقة، فيما بدأت الولايات المتحدة التخطيط لإرسال قوة دولية إلى قطاع غزة بهدف إرساء الاستقرار الأمنى بعد الحرب، وذلك ضمن إطار خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام.
من جانبه، أعلن الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطينى، أن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة متكاملة للتعافى وإعادة الإعمار فى قطاع غزة، ستبدأ فور تثبيت وقف إطلاق النار الدائم، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الخطة ستمتد لمدة ستة أشهر بتكلفة تُقدر بنحو 30 مليار دولار.
اقرأ أيضًا | جيش الاحتلال ينشر صورة جديدة ليحيى السنوار
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت فرض عقوبات على حركة حماس شملت: إغلاق معبر رفح وتقليص دخول المساعدات الإنسانية إلى النصف، قبل أن تتراجع لاحقًا عن هذه الإجراءات عقب تسليم الحركة جثامين أربعة مُحتجزين إسرائيليين. من جانبه، أكد مسئول أمريكى كبير، فى تصريحات لـ «رويترز»: «أجرينا محادثات إيجابية لضمان وصول المساعدات إلى غزة»، مشيرًا إلى أنَّ الولايات المتحدة تسعى لإرساء الاستقرار فى غزة، وأنَّ التخطيط جارٍ لتشكيل قوة دولية فيها. وأوضح أنَّ دولًا كثيرة أبدت استعدادها للمشاركة فى قوة تثبيت الاستقرار فى غزة، بينها: إندونيسيا.
ونقل موقع «بوليتيكو» عن مسئولين أمريكيين قولهم: إن إندونيسيا وأذربيجان وباكستان هى الدول الثلاث البارزة التى قد تشارك فى القوة المستقبلية لتثبيت الاستقرار فى قطاع غزة.
وتأتى هذه القوة لدعم الأمن دون نشر الجنود الأمريكيين مباشرة فى القطاع، على أن يشارك ما يصل إلى 200 جندى أمريكى فى مهام التنسيق والإشراف.
وتهدف هذه الخطوة إلى حماية المدنيين، وإعادة إعمار المناطق الخالية من مقاتلى حماس، وإيجاد مناطق آمنة لمنع حدوث عمليات انتقامية. وأوضح المستشار الأمريكى أن المرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب قد أُنجزت بنجاح، بينما يتم الانتقال الآن إلى المرحلة الثانية، التى تشمل: تشكيل «قوة الاستقرار الدولية» ومواصلة تهدئة الصراع، وضبط الأطراف لمنع استفزازات إضافية.
وأكد مستشار أمريكى خلال إحاطة غير مُصورة للصحفيين حول تطورات خطة ترامب للسلام فى الشرق الأوسط، أن التركيز فى المرحلة الحالية منصب على تهدئة الصراع ومنع أى استفزازات إضافية قد تؤدى إلى تصعيد جديد.
وأضاف المستشار، الذى فضل عدم ذكر اسمه، أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية، وحثها على ضبط النفس، وتهيئة الظروف الملائمة لنزع السلاح من غزة بشكل تدريجى. وشدد المستشار على أنه لا توجد نية للسماح لحركة حماس بالسيطرة على أى منطقة فى غزة، مشيراً إلى احتمال إنشاء ما وصفه بـ «المناطق الآمنة» لحماية المدنيين، لا سيما بعد ورود تقارير عن عمليات إعدام طالت مجموعاتٍ فلسطينية متعاونة مع إسرائيل، وأضاف أن هذه الفكرة لقيت ترحيباً من الجانب الإسرائيلى.
من جهة أخرى، حذّر خبراء المناخ من غرق قطاع غزة فى قاع البحر إذا لم تُراعِ عمليات إعادة الإعمار الاحتباس الحرارى وارتفاع منسوب مياه البحر.
من جانبه، أعلن الرئيس الكولومبى جوستافو بيترو عن مبادرة غير مسبوقة لدعم إعادة إعمار قطاع غزة، تقضى بإرسال ذهب مُصادر من تجار المخدرات لتمويل الرعاية الطبية للأطفال الفلسطينيين المصابين. وتأتى مبادرة كولومبيا فى وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تتجاوز 70 مليار دولار، منها: 20 مليار دولار ضرورية خلال السنوات الثلاث الأولى من مرحلة إعادة البناء.
وتعتزم واشنطن المضى قدماً فى تنفيذ خطتها الخاصة بقطاع غزة، إذ يسعى مستشارو الرئيس إلى إقامة نموذج فى مدينة رفح لـ «اليوم التالى»، يشمل: إزالة الأنقاض، وإعادة الإعمار، ونشر قوات فلسطينية لتولى المهام الميدانية. وصرح مستشاران كبيران للرئيس الأمريكى بأن الولايات المتحدة تريد أن تبدأ قريباً إعادة بناء مدينة رفح.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







