جلست أشاهد غير مصدق يوم 18 يونيو الماضى صواريخ إيران وهى تضيء سماء تل أبيب وتضمن المشهد شيئا عجيبا وهو أن ثبتت إحدى مسيرات إيران فى مكانها فى السماء لفترة أكثر من دقيقة إلى أن جاءها صاروخ من القبة الحديدية وأصابها فسقطت (الفيديو موجود على اليوتيوب) ، وخرجت باستنتاج أن القبة (مخرومة) وأن ما حدث مع إيران كان تدريبا أو قل اختبارات للقبة وغيرها، وتدخل ترامب مدعيا القذفة الثقيلة بل وقبل ضرب إيران قاعدة العديد الأمريكية دون رد ليوقف تطورات القذف المتبادل.
وحين استمعت لخطاب ترامب فى الكنيست لم أخرج منه إلا بانطباع أن هذا الرجل فى مهمة غير مرئية وحرك العالم من أجلها وهى إنقاذ إسرائيل من هذا السعار للقتل الذى أصاب نتنياهو والخروج بأمريكا من هذا المستنقع دون أن تتورط فى تحقيق أحلام نتنياهو غير التلمودية أو الإمبراطورية.
وقد سبق أن فاجأ ترامب العالم وأذهله حين (خلع) وعقد تصالحا منفردا مع الحوثى مبتعدا عن مستنقع اليمن حين بدأت تظهر بعض الخسائر للأساطيل الأمريكية العائمة تم التعتيم على أغلبها ليحافظ على صورة أمريكا كقوة عظمى تاركا نتنياهو فى وحله.
وبمراجعة خطوات نتنياهو فى حرب غزة نجده أفرغ شمال غزة وعقمه جيدا حتى من الأنفاق ودفع بكامل سكانه إلى الجنوب فى اتجاه سيناء عند رفح والمرحلة الثانية تفريغ مدينة غزة (أكثر من مليون مواطن) وتم هذا بسهولة نسبية وفى مدة قياسية وكأنه فى سباق مع أحد ليبدأ بسرعة مناوشة مصر (ونحن نتذكر ما حدث علنا مع رئيس أركانه من إصراره على تفريغ المدينة فى شهر بدلا من ستة أشهر) وفعلا بدأ المناوشة بتصريحه الساذج أن مصر هى التى تضيق على أهل غزة بعدم فتح المعبر لهم للدخول إلى سيناء وبدأ صراخ الإعلام عندهم عن صواريخ مصرية ومدفعيات وإلتقط ترامب وأجهزته قيادة الموقف بإطلاق مبادرته المتعجلة وبدون أى تفاصيل أو إلتزامات محددة لأى طرف إلا تسليم الرهائن لإبطال حجج نتنياهو فى التصعيد وما كان خطابه فى الكنيست إلا محاولة لتثبيت نتنياهو وعفو الرئيس الإسرائيلى عنه نظير التزامه بمهمة ترامب وقراره.. وأثق أن القيادة المصرية استنتجت ذلك جيدا.
الخلاصة: القبة (مخرومة) ونتنياهو أصابه سعار القتل والجيش المصرى صلد وقوى وتحرك بامتياز وتمويه وخداع رائع لا نسمع عنه الا منهم فكان لزاما عليه إنقاذ إسرائيل من نفسها ومن الصدام فى حرب مع مصر وخروج أمريكا من مستنقع يصنعه نتنياهو غير عابئ بأمريكا إلا أن تكون له نصيرا.
● مهندس استشارى

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






