غضب في الصين بعد استعانة دار مسنين بـ «راقصة» لتشجيع المرضى على تناول الدواء

جدل واسع في الصين بعد استعانة دار مسنين
جدل واسع في الصين بعد استعانة دار مسنين


أثارت صور من إحدى دور رعاية المسنين في الصين، موجة غضب وانتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر موظفون وهم يستخدمون وصلة رقص مثيرة لتشجيع المسنين على تناول أدويتهم، في مشهد وصف بأنه “غير لائق ومهين”.

اقرا أيضأ|هل يجوز الدعاء للميت عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟.. «الإفتاء» توضح

وتداول مستخدمو الإنترنت في الصين مقطع فيديو يظهر عاملة في دار رعاية بمدينة أنيانغ وهي تؤدي رقصة أمام مجموعة من المسنين داخل قاعة الرعاية، وسط محاولات لجعل الأجواء أكثر “تشجيعا ومرحا” حسب قول القائمين على الدار، غير أن ردود الفعل كانت غاضبة وساخرة في آن واحد، إذ كتب أحد المستخدمين معلقا: "هل دخل الرقص المثير إلى صناعة رعاية المسنين؟".

واعتبر آخرون أن ما حدث “استغلال مبتذل للمسنين” لجذب الانتباه والترويج عبر الإنترنت، وزاد من حدة الجدل أن الحساب الرسمي للدار على مواقع التواصل رد بدايةً بتعليق مستفز قال فيه: “كل شيء يمكن أن يكون مرتبطا بالرقص المثير.”.. قبل أن يتم حذف المنشور لاحقا بعد تصاعد الانتقادات.


إدارة الدار تدافع ثم تعتذر:


وفي تصريحات لصحيفة Nanjing Metropolis Daily، أوضح مدير الدار أن المرأة التي ظهرت في المقطع ليست راقصة محترفة بل إحدى العاملات، مؤكدا أن الفيديو كان “غير لائق” وتم تصويره دون إذن إداري.

وقال المدير إن الهدف من الفعالية كان “كسر الصورة النمطية” عن دور رعاية المسنين، مشيرًا إلى أن الأنشطة المعتادة عادة تشمل الغناء والألعاب الجماعية، وليس هذا النوع من العروض.

تحقيق رسمي وإجراءات تأديبية:

وبعد موجة الغضب الشعبي، حذفت دار المسنين أكثر من 100 مقطع فيديو من حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أعلن مكتب الشؤون المدنية في أنيانغ فتح تحقيق رسمي في الواقعة، متعهدا بالكشف عن نتائجه قريبا.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه الصين تحديًا متزايدا في رعاية كبار السن، إذ يتوقع أن يتجاوز عدد المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما أكثر من 310 ملايين شخص بنهاية عام 2024، ما يسلط الضوء على الضغوط الكبيرة التي تواجهها مؤسسات الرعاية في البلاد.

تحولت الواقعة من محاولة ترفيه بسيطة إلى قضية رأي عام حول أخلاقيات رعاية المسنين وحدود استخدام “الترفيه” داخل مؤسسات الرعاية، لتكشف عن فجوة بين نوايا القائمين عليها وتصورات الجمهور لما يجب أن تكون عليه كرامة كبار السن في مجتمع يزداد شيخوخة يومًا بعد يوم.