«اختراق طبي واعد».. تحويل كلية من فصيلة دم A إلى فصيلة O

 زراعة الأعضاء
زراعة الأعضاء


في إنجاز طبي غير مسبوق قد يُحدث تحولًا جذريًا في مجال زراعة الأعضاء، تمكن فريق من العلماء من تحويل كلية بشرية من فصيلة الدم A إلى فصيلة O، لتصبح صالحة للزرع في أي مريض بغض النظر عن فصيلته الدموية.

التجربة، التي نُفذت على مريض متوفى دماغيًا، تمثل خطوة مهمة نحو تقليص قوائم انتظار عمليات الزراعة، وفقًا لما نشره موقع Live Science.

هل يمكن لفصيلة دمك أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطان؟ 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Nature Biomedical Engineering عن نجاح فريق بحثي في تحويل كلية من متبرع يحمل فصيلة الدم A إلى فصيلة O، باستخدام إنزيمات خاصة تعمل على إزالة المستضدات التي تسبب رفض العضو المزروع.

وأوضح الباحثون، أن الكلية المحوّلة والتي أُطلق عليها اسم ECO (الإنزيم المحول O)، أُجريت لها عملية الزرع في شخص ميت دماغيًا، حيث عملت الكلية بشكل طبيعي لمدة 48 ساعة قبل ظهور علامات رفض مناعي في اليوم الثالث.

وقال البروفيسور ستيفن ويذرز، الباحث المشارك من جامعة كولومبيا البريطانية، إن هذه التقنية تمثل "نقطة انطلاق نحو إنشاء أعضاء عالمية يمكن زرعها لأي مريض"، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية تتمثل في تحسين طريقة التحويل وتطبيقها على أنواع أخرى من الأعضاء مثل القلب والرئتين.

ويعتمد هذا الأسلوب على تروية العضو بسائل يحتوي على إنزيمات خاصة تعمل على إزالة مستضدات فصيلة الدم من سطح خلايا الكلية، وبذلك تُصبح الأعضاء أقل عرضة لرفض الجهاز المناعي عند نقلها إلى أشخاص من فصائل دم مختلفة.

وكانت تجربة مماثلة في عام 2022 قد نجحت في تحويل رئتين من فصيلة A إلى O، إلا أن العضوين لم يُزرعا في بشر، ويُعد هذا الاختبار أول تطبيق عملي يُنفّذ على إنسان في إطار تجربة علمية واقعية.

وأشار الباحثون إلى أن تقنية ECO قد تُحدث ثورة في مجال الزراعة، خصوصًا أن أكثر من نصف المرضى المسجلين على قوائم الانتظار في العالم يحملون فصيلة الدم O، ما يجعل فرصهم في الحصول على متبرع مناسب محدودة جدًا، وقد ينتظرون من عامين إلى أربعة أعوام أطول من غيرهم.

وأكد ويذرز أن استخدام تقنيات تثبيط المناعة المُحسنة مع الأعضاء المحوّلة قد يساعد على تحقيق نتائج طويلة الأمد في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن الفريق يعمل حاليًا على تطوير طرق تضمن بقاء الأعضاء المحوّلة خالية من المستضدات لفترة أطول.

ويأمل العلماء أن تمهد هذه التجربة الطريق نحو نظام زراعة أكثر عدالة وشمولًا، حيث لا تشكل فصيلة الدم بعد اليوم عائقًا أمام إنقاذ الأرواح.