منذ أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤيته لبناء الجمهورية الجديدة، تحولت مشروعات النقل في مصر إلى نموذج عالمي للإنجاز والتنمية المستدامة، بعد أن أصبحت منظومة الأنفاق والجر الكهربائي أحد الأعمدة الرئيسية في بناء دولة حديثة تمتد شرايينها في كل الاتجاهات.
وزارة النقل لم تكتفِ بتطوير البنية التحتية فحسب، بل وضعت رؤية متكاملة للنقل الأخضر المستدام، مواكبة لأحدث النظم العالمية في النقل الحضري صديق البيئة، بهدف تسهيل حياة المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المكانية في التنمية.
خلال الفترة من 2014 حتى 30 سبتمبر 2025، حققت وزارة النقل طفرة غير مسبوقة في مشروعات مترو الأنفاق وشبكة الجر الكهربائي، ضمن خطة قومية عملاقة تمتد لتغطية ربوع الجمهورية. فقد تم افتتاح المرحلتين الأولى والثانية من القطار الكهربائي الخفيف (LRT) بطول 70 كيلومترًا وعدد 12 محطة، ليربط بين السلام والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، وجارٍ استكمال المرحلتين الثالثة والرابعة ليصل طوله إلى 105 كيلومترات. كما تم افتتاح محطة عدلي منصور المركزية العملاقة على مساحة 15 فدانًا بتكلفة 1.3 مليار جنيه، لتصبح أول مجمع نقل متكامل يربط بين 6 وسائل مختلفة من النقل العام في نقطة واحدة، وتُعد بوابة عصرية تربط القاهرة بالعاصمة الإدارية والمدن الجديدة.
اقرأ أيضا|السمدوني: الشركات الوطنية تنتهى من أعمال البنية التحتية لمحطة سفاجا 2
كما انتهت الوزارة من تنفيذ وتشغيل الخط الثالث لمترو الأنفاق بكامل مراحله حتى الآن بطول 41.2 كيلومترًا، مع توريد 32 قطارًا مكيفًا حديثًا لتشغيله، فيما تتواصل الأعمال لاستكمال المرحلة الخامسة التي ستصل إلى مطار القاهرة الدولي لتكتمل المنظومة وتتحقق الجدوى الاقتصادية الكبرى للمشروع. وعلى الجانب الآخر، يجري تنفيذ مشروعي المونوريل شرق وغرب النيل بطول إجمالي يقترب من 100 كيلومتر، ليربط بين القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية من جهة، وأكتوبر والشيخ زايد من جهة أخرى، في خطوة غير مسبوقة نحو نقل حضري ذكي ومتطور.
وفي إطار التحول الشامل للنقل الكهربائي السريع، تنفذ مصر شبكة من ثلاثة خطوط للقطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر بعدد 60 محطة، تربط البحر الأحمر بالمتوسط والصعيد بالساحل الشمالي، وتشمل خطوط (السخنة – العلمين – مطروح) و(أكتوبر – أسوان – أبو سمبل) و(قنا – الغردقة – سفاجا). كما يجري تطوير شبكة النقل في الإسكندرية عبر مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر) بطول 21.7 كيلومترًا وعدد 20 محطة، إلى جانب إعادة تأهيل ترام الرمل التاريخي ليعود بحلّة حديثة تخدم الملايين يوميًا.
وفي موازاة تنفيذ هذه المشروعات العملاقة، أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بتوطين صناعة النقل داخل مصر تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بالاعتماد على القدرات الوطنية وتقليل الاستيراد. وتم بالفعل التعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل ألستوم الفرنسية، وهيونداي روتيم الكورية، وكول واي الإسبانية، ونيرك المصرية، لإنشاء مصانع ومجمعات صناعية لتصنيع القطارات والعربات وقطع الغيار في برج العرب وشرق بورسعيد، بما يرفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 80% مستقبلاً. كما تم تدشين مصانع وطنية لإنتاج الفلنكات، ومفاتيح السكك الحديدية، والقضبان، وأبدان العربات، بالتعاون مع شركات مصرية مثل سيجوارت والسويدي وحديد عز، ما جعل مصر مركزًا إقليميًا لصناعة النقل الحديثة.
وتمضي وزارة النقل بخطى واثقة نحو مستقبل أخضر ومستدام، يليق بالجمهورية الجديدة، ويجعل من شبكة الأنفاق والقطارات الكهربائية شريانًا حضاريًا يربط المصريين ويخدم التنمية في كل ربوع البلاد، لتصبح مصر في غضون سنوات قليلة نموذجًا يحتذى به في التحول للنقل الذكي والنظيف في المنطقة والعالم.

رئيس الوزراء يلتقي رئيس شركة الصين لهندسة الطاقة المحدودة لبحث التعاون المشترك
رئيس الوزراء: الموازنة الجديدة تشهد زيادات كبيرة في المخصصات الموجهة للصحة والتعليم
«الإيكاو»: الوقود المستدام ومصادر الطاقة النظيفة في صدارة حلول خفض الانبعاثات







