من القاهرة لأسوان.. النقل النهري يستعيد مجده بخطة تطوير غير مسبوقة منذ 2014

النقل النهري
النقل النهري


منذ عام 2014 وحتى 30 سبتمبر 2025، حققت وزارة النقل طفرة كبيرة في مجال النقل النهري، باعتباره أحد أهم وسائل النقل التي تجمع بين الأمان وانخفاض التكلفة وصداقة البيئة، ويُعد هذا القطاع من الركائز الحيوية لشبكة النقل في مصر لما يتميز به من قدرة على نقل الحمولات الثقيلة والطويلة بتكلفة تشغيل وصيانة منخفضة، إلى جانب كونه الأقل في الحوادث والانبعاثات الملوثة للبيئة.

وفي هذا الإطار، وضعت وزارة النقل خطة متكاملة لتطوير الطرق الملاحية على امتداد نهر النيل وشبكة الترع المتصلة به، شملت تطوير الأعمال الصناعية القائمة من كباري وأهوسة، وإنشاء أرصفة جديدة، وإدارة المجرى الملاحي إلكترونياً لضمان أعلى درجات الكفاءة والسلامة.

اقرأ أيضا نتنياهو يعرب عن خيبة أمله للمستشار الألماني بسبب حظر توريد السلاح لإسرائيل

فقد تم تطوير الطريق الملاحي القاهرة – الإسكندرية عبر الرياح البحيري وترعة النوبارية، من هويس فم النوبارية حتى هويس المالح مروراً بهويس كم 100، بطول 120 كيلومتراً، بما يتيح غاطساً مناسباً لحركة الملاحة الآمنة. كما تم الانتهاء من تطوير وإزالة الاختناقات الملاحية بالطريق الملاحي القاهرة – أسوان في المسافة من كم 8 وحتى كم 287، مع استمرار العمل لاستكمال تطوير باقي المسار حتى الحدود الجنوبية.

وفي إطار دعم التبادل التجاري مع السودان، يجري إنشاء رصيف نهري جديد بميناء وادي حلفا، إلى جانب إنشاء رصيف آخر بميناء دندرة بمحافظة قنا، بما يعزز حركة نقل البضائع والركاب عبر نهر النيل بين مصر ودول الجوار. كما أنهت الوزارة إزالة الاختناقات الملاحية بالطريق الملاحي القاهرة – دمياط في المسافة من كم 953 حتى كم 1195، مروراً بالقناطر الخيرية وميت غمر حتى ميناء دمياط، ما يسهم في رفع كفاءة الملاحة في شمال الدلتا.

وشملت أعمال التطوير أيضاً الطريق الملاحي القاهرة – الإسماعيلية، حيث تم إزالة الاختناقات الملاحية بترعة الإسماعيلية من كم صفر حتى كم 50، وإعادة تأهيل كوبريي مسطرد وأبو زعبل وتحويل فتحاتهما الملاحية من ثابتة إلى متحركة لتسهيل حركة السفن. كما تم تطوير الطريق الملاحي أسوان – وادي حلفا عبر بحيرة ناصر لزيادة كفاءة الربط الملاحي بين مصر والسودان.

وفي نقلة نوعية بمجال إدارة النقل النهري، نفذت وزارة النقل مشروع نظام البنية المعلوماتية لنهر النيل (RIS)، الذي دخل الخدمة فعلياً في المسافة من القاهرة حتى أسوان بعد التشغيل التجريبي، مع إعطاء أولوية للوحدات السياحية والفنادق العائمة، ما يمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمي وإدارة ذكية ومستدامة للمجرى الملاحي.