هل يحاسب مريض الوسواس القهري على وساوسه أثناء الصلاة؟.. «الإفتاء» توضح

دار الإفتاء المصرية - صورة أرشيفية
دار الإفتاء المصرية - صورة أرشيفية


أكدت دار الإفتاء المصرية أن من ابتُلي بالوسواس القهري في الصلاة أو في أمور الطهارة والعبادة لا إثم عليه ولا يُحاسب شرعًا على خواطره القهرية، لأن الوسواس مرض قهري يخرج عن إرادة الإنسان، والله تعالى لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها.


وأوضحت «الإفتاء» في فتوى لها أن ما يدور في ذهن المريض من أفكار أو شكوك أثناء الصلاة كنسيان عدد الركعات أو الشك في الطهارة أو النية لا يُؤخذ به شرعًا طالما كان على وجه الوسوسة وليس عن تعمد، مؤكدة أن هذه الوساوس من تلاعب الشيطان ومحاولاته لإفساد العبادة، وعلى المسلم ألا يلتفت إليها ولا يعيد الصلاة بسببها.

 

اقرأ أيضا | ما علاج الوسواس القهري؟.. أمين الفتوى يجيب

كما طمأنت دار الإفتاء المصابين بالوسواس القهري بأن الله- عز وجل- لا يعاقبهم على ما لا يملكونه، مستشهدة بقول النبي الكريم «إن الله تجاوز لأمتي عما حدَّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به»، ونصحت بعدم الاسترسال مع الوساوس، وأن يحرص المسلم على السكينة واليقين في عبادته، وأن يستعين بالله بالدعاء والذكر والرقية الشرعية، مشددة على ضرورة اللجوء إلى الطبيب النفسي المختص لأن الوسواس القهري مرض يحتاج إلى علاج.

 

وأكدت الدار أن من يعاني من الوسواس القهري في الصلاة أو الطهارة مأجور على صبره وجهاده، ولا يجوز أن يُقنط نفسه من رحمة الله أو يظن أنه من المقصرين في العبادة، لأن الله تعالى رحيم بعباده ويعلم ضعفهم وحدود طاقتهم.