شهد العالم كسوفًا كليًا للشمس، امتد على مساحة واسعة من أمريكا الشمالية، تمتد لمسافة 4000 كيلومتر، من ساحل المكسيك على المحيط الهادئ، مرورًا بولاية تكساس، وعبر 14 ولاية أمريكية أخرى، وصولًا إلى كندا، واستمرت فترة الكسوف الكلي، عندما غطى القمر وجه الشمس، حوالي 4 دقائق.
بينما كانت حشود الناس تتطلع نحو السماء لمشاهدة هذا العرض السماوي، كان العلماء يدرسون آثار الكسوف على الطيور، التي تتأثر إيقاعاتها اليومية والموسمية بشكل كبير بأشعة الشمس، حيث وثّق الباحثون تغيرات في السلوك الصوتي لدى معظم الأنواع التي خضعت للدراسة، وليس كلها، وكانت الطيور التي تُصدر أصواتًا وغناءً بشكل طبيعي مع بزوغ الفجر هي الأكثر تأثرًا، وفقًا لما جاء بـ «رويترز».
اقرأ أيضًا| هل كسوف الشمس وخسوف القمر غضب من الله؟.. عضو مركز الأزهر تجيب
عندما بدأ ضوء الشمس بالعودة بعد الكسوف الكلي، أصدرت بعض الأنواع "جوقة الفجر" المعتادة، كما لو كانت تُحيي يومًا جديدًا، وسكتت بعض الأنواع، بينما لم يُغيّر بعضها الآخر سلوكه مقارنةً بيوم عادي.
يُعد الضوء من أقوى العوامل المؤثرة في سلوك الطيور، وحتى أربع دقائق من "الليل" كانت كافيةً للعديد من الأنواع لتتصرف كما لو أن الصباح قد عاد وهذا يُظهر لنا مدى حساسية بعض الطيور لتغيرات الضوء"، هذا ما قالته ليز أغيلار، طالبة الدكتوراه في التطور والبيئة والسلوك بجامعة إنديانا والمؤلفة الرئيسية للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة ساينس.
بناءً على أبحاث سابقة، جُمعت معظمها في المختبر، نعلم أن تغيرات الضوء هي أهم المؤشرات التي تستخدمها الكائنات الحية لضبط إيقاعاتها اليومية فمع انتقال النهار إلى الليل والعكس، تتغير مستويات الهرمونات والتعبير الجيني في الجسم، مما يُسبب اختلافات في السلوك، كما قال داستن ريتشارد، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ علم الأحياء بجامعة أوهايو ويسليان.
ورغم وجود أدلة قصصية بشأن سلوك الطيور أثناء الكسوف وبعض الأبحاث التي شملت أنواعًا معينة، فإن هذه الدراسة قدمت النظرة الأكثر شمولاً حتى الآن للموضوع، حيث جاءت النتائج من مجموعتين من البيانات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







