منذ سنوات كثيرة تزيد عن الـ 20 عاما وأنا أتردد على هذا المستشفى المتواجد بشارع عمر بن الخطاب مدينة نصر، كمصاحب لأحد المرضى المقربين أو لتلقى بعض العلاجات أو لإجراء الكشف الطبي، وأحيانا لإجراء جراحة بالمنظار أواستكشاف أو خلافه، كنت أشعر بالراحة داخل هذا المكان لما يوفره للمرضى من رعاية طبية وبأسعار مناسبة جدا، ومع مرور الوقت وتزايد الإقبال من المرضى عليه وبعد أن كان مستشفى يقدم رعاية طبية وعلاجية بأسعار شبه خيرية تحول إلى كيان يهدف للربح، تضاعفت أسعار العمليات الجراحية، وتراجعت الخدمات، الأمر الذى جعلنى أفكر كثيرا قبل كتابة تلك السطور، تقابلت مع أحد المسئولين عن هذا المكان وسألته أين أجهزة المناظير التى كانت موجودة؟ ولماذا يتم الآن إيجار منظار من الخارج لإجراء جراحة ما؟ وجاءت الإجابة على النحو التالي، سعر جهاز المنظار الواحد يتجاوز 270 ألف جنيه، وليس لدينا القدرة على شرائه، ونبحث عن متبرع أو فاعل خير ليشترى للمستشفى جهاز منظار لتعود جراحة المناظير للعمل!
هذا المستشفى الوحيد الذى رأيته لا يوجد به غرف لعلاج المرضى داخليا، وليس فيه سوى 4 غرف مخصصة لنزلاء العمليات الجراحية والتجميل أو غيرها، على الرغم من وجود غرف كثيرة به مهجورة أوتسكنها الأرواح والعفاريت، أما عن وحدة الرعاية المركزة فحدث ولا حرج، وكل يوم هى فى شأن، تراجع مستمر على الرغم من إعادة تأجيرها لشركات رعاية خاصة كل فترة، أما عن تضارب الأسعار فقد عانيت أنا منه وتحدثت فيه مع المسئولين، فقد يتجاوز سعر الجراحة البسيطة 20 ألف جنيه وبقدرة قادر وبعد الإستغراب الشديد يتقلص ل 7 آلاف جنيه، وغير ذلك من الأمور السلبية التى لا داعى لسردها.
الأمر يا سادة يحتاج إلى اهتمام أو أسلوب مختلف للإدارة والتشغيل لهذا الكيان المميز والذى يتواجد أيضا فى مكان جيد ويخدم منطقة كبيرة، ويوجد به إمكانيات من وجهة نظرى تجعله يقدم خدمة علاجية ورعاية طبية مميزة جدا للمرضي.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







