«دراسة»: دواء شهير لعلاج الألم المزمن ليس فعال كما يعتقد البعض

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


حذّر باحثون من أن دواءً شائع الاستخدام لتخفيف الألم، والذي يُوصف لملايين المرضى حول العالم، قد لا يكون فعالاً كما كان يُعتقد في علاج الألم المزمن، مؤكدين أن مخاطره الصحية تفوق فوائده في كثير من الحالات.

وأظهرت دراسة دنماركية حديثة أجريت على أكثر من 6500 مريض، أن هذا الدواء الذي يُستخدم عادة لتخفيف الآلام المتوسطة إلى الشديدة بعد الجراحات أو الإصابات، أو لعلاج حالات مزمنة مثل آلام الظهر والتهاب المفاصل، لا يحقق الفعالية المطلوبة على المدى الطويل، رغم أنه قد يمنح راحة مؤقتة قصيرة الأمد؛ بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية. 

اقرأ ايضا|علاج طبيعي يثبت فعاليته في التغلب على آلام الظهر المزمنة

أشارت النتائج إلى أن استخدام هذا النوع من المسكنات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب ارتفاع معدلات الدوخة والغثيان والإمساك والنعاس بين المرضى الذين يتناولونه.

كما وجد الباحثون أن المرضى الذين استخدموا الدواء كانوا أكثر عرضة للإصابة بآثار جانبية بمعدل الضعف مقارنة بأولئك الذين تناولوا أدوية وهمية.

شملت الدراسة عدداً من التجارب السريرية:

5 دراسات عن تأثيره على آلام الأعصاب الناتجة عن تلف الأعصاب والتي تُسبب إحساساً بالحرقان أو الوخز.

9 دراسات على مرضى خشونة المفاصل (الفُصال العظمي).

4 دراسات على مرضى آلام الظهر المزمنة.

دراسة واحدة على المصابين بـ الفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي).

ورغم أن الدواء ساهم في تخفيف الألم بشكل طفيف، إلا أن التأثير كان محدوداً وغير كافٍ لإحداث تحسن ملحوظ في الأعراض.

تحذيرات الأطباء من الإفراط في استخدام المسكنات القوية

قالت البروفيسور كاميلا هوورثورن، رئيسة الكلية الملكية للأطباء العامين في المملكة المتحدة: "ندرك تماماً مدى تأثير الألم المزمن على حياة المرضى، لكننا نوصي حالياً بتقليل أو إيقاف وصف المسكنات القوية لعلاج الآلام المزمنة، وعدم البدء بها مع المرضى الجدد".

وأضافت أن علاج الألم المزمن يمثل تحدياً كبيراً لأن أسبابه ليست واضحة دائماً، مما يصعّب تحديد العلاج المناسب، لذا يجب النظر في العوامل الجسدية والنفسية والاجتماعية عند وضع خطة علاجية شاملة.